قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 27

الجزء ٢٧ · صفحة ٢٩٣

أخذها لنفسه، فأَتلفها فيما لا يجوز له، وأمَّا هذه التَّوبةُ مِن معصيته، وما يبين لي غير ذلك، وكلُّ ذلك جائزٌ على معنى النَّظر، وقد جاء الحديثُ أنَّ عُمر بن الخطاب ? قد ولَّى عُمَيْرًا على الشَّام، وكان الشَّام فيما /241/ قيل: يرفع منه المال إلى بيت مالِ الله على البِغال، أو على الحمير، والجمال(1).

غيره: وفي المنهج: وكان قبل أن يُوَلِّي عميرا ترفع إليه أموال من الشّام إلى بيت المال على البغال، والجمال.

(رجع) فلمَّا أن وَلِيَه (خ: ولي عمير)؛ فرَّق المال كلَّه على الفقراء، وارتفع إلى أمير المؤمنين عمرَ بنِ الخطّاب بغير شيء مِن المال، فسأله عن المال، فقال: أخذناه من أغنيائهم، وجعلناه في فُقَرائهم، ولعلَّه أوجب النَّظرُ معه ذلك والرَّأيُ، فلم يُعَنِّفْه في ذلك أميرُ المؤمنين، إذا كان قد جعل المال في موضعه، وقال في بعض ما يُروى عنه في مدحه لعُمير، وقد حضره جماعةٌ من أصحابه: ما يتمنَّون؟ فأظهر كلُّ واحد منهم التّمنّي لشيء من الطّاعات.

غيره: وفي موضع آخر: فدار القول بينهم في التّمنّي، فجعل كلُّ يتمنَّى شيئا من الطّاعات.

(رجع) فقال هو: لكنِّي أتَمنَّى كذا وكذا، أحسب الوفاء، أو أَمِينًا مِنْ لون عُمَير، أو مثل عُمير أتَقَوّى بهم على أمانتِي.

قال غيره: وفي كتاب منهج الطَّالبين: وقيل: إنَّ عمر ? لَمَّا بلغه أن عميرا لم يمسك شيئا من المال؛ أرسل إليه وسأله القدوم إليه، فجاء عمير قادما إلى أمير المؤمنين، فواقفه خارجا، فلمَّا رآه عمر مقبلا، نظر إليه حتَّى عرفه،

(1) هذا في ث. وفي الأصل: الحمال.

١١٬٧٥٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.