قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 27

الجزء ٢٧ · صفحة ٢٩٦

ويقبضه منه، أو النيّة تجزي ذلك(1)؟ فما يجوز في مال المسلمين؛ جاز له هذا أن يُطلقه لصاحب الفَرس، والحمار، إذا كان ذلك من مصالح المسلمين.

مسألة: وقال: في المستخدمين ما أُحبّ أن يستعمل على النَّاس في مثل هذا إلاَّ من يأمنه على ذلك، وصاحب الزّكاة لا يبرأ إلاّ بتسليمها إلى من يأمنه، إلاّ أن يصحّ عنده أنّها قد صارت إلى من يستحقّ قبضها، والله أعلم. وصفةُ الأمين أن يكون ثقةً في أمانته التي اؤتُمن عليها.

من كتاب الأشياخ: قلت: فمن تولى الإمام كان واقفا عن أمانته(2)، ويأخذ من النّاس الزّكاة بغير دينونة، ولا استحلال لاستحقاق صحَّة الإباحة(3)، وإنّما هُو شاكّ فيه؟ قال: هذا ضامن لأرباب الأموال، وما أخذ منهم، فَيَتخلَّص(4) إليهم باستحلال، أو بتسليم، أو من عرف منهم استحلّه، ودَان لله بالخلاص لِمن لا يعلمه، متَى علمه؛ خرج إليه من حقّه، ويُظهر توبته كإظهار حَدَثه، وبالله التَّوفيق.

مسألة من كتاب منهج الطّالبين: واختلف العلماء في البراءة من الزّكاة إذا دفعت لعمال إمام قد صحّ فسادُ إمامته؛ /244/ وقال محمد بن محبوب ?: إذا دفع الرّجل زكاة ماله إلى والٍ من ولاة أهل الدعوة، فرآه يعمل فيها بِما لا يجوز؛ فلا يسعه دفعها إليه، وعليه أن يُزكِّي ثانيةً إلاّ أن يستتيب ذلك العامل، أو الوالي، ويرجع، فإذا أدّى إليه بعد ذلك؛ أجزأه عنه، وإن أبى، وأصرَّ؛ استحقَّ

(1) ق، ث: في ذلك.

(2) ق، ث: إمامته.

(3) ق، ث: الإمامة.

(4) ث: فليتخلّص.

١١٬٧٥٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.