الجزء 27
الجزء ٢٧ · صفحة ٢٩٧البراءة، ولم يسع المسلمين أداءُ زكاة أموالهم إليه، فإن غصبهم إيَّاها؛ لم تكن تلك زكوات الأموال، وعليهم أن يُؤدُّوا زكواتهم إلى أئمَّة العدل الذين أوجبها الله لهم، أو إلى أهل الأصناف الذين ذكرهم الله، أو يُعطيهم.
(رجع) مسألة عن سعيد بن قريش: وقال: ما يحتاج إليه الوالي من القرطاس للنَّسخ، والنّسج(1)، وغسل ثيابه من مال الوالي يكون؟ قلت: إلاَّ أن يأذن له الإمام بأخذ ذلك من مال المسلمين.
مسألة: وقال: الشَّاري ما يحتاج إليه من نفقته، ونفقة زوجته، وما يحتاج إليه على الإمام إذا كان مُحتاجا إلى ذلك.
مسألة: ومنه في موضع آخر: وأمّا ما ذكرت من أصحاب الوالي، وما يسعهم، وهم يجمعون الصَّدقة أن يذهبوا من الْمُؤنة بغير رأي الوالي مثل: الكحل، والدّهن، وغسل الثياب، والنَّسخ، والقِرطاس، وكلّ ذلك على أصحاب الوالي من أموالهم إلاَّ أن يُوسعهم في ذلك، ولا يجوز لهم أن يأخذوا شيئًا من ذلك من مال المسلمين بلا رأيه.
مسألة من كتاب أبي جابر: وليس للمسلمين أن يأخذوا صدقةَ مَن لم يحموا، ولو كانوا في قطر من مصرهم، وإن حَمَوْهُ سنةً؛ أخذوا منه زكاة الوَرِق. وأمَّا زكاةُ الثّمار؛ فإذا حموهم، وحموا ثمارهم حتّى دخلت عليهم، أخذوا صدقة ذلك.
ومنه: والوالي /245/ يجوز له أن يَقبض صدقةَ أهل وَلايته ولو كانوا في غير ولايته، ولا يجوز للوالي أن يقبض الصَّدقة من أهلها وقد عُزل، فإن دفع إليه أحدٌ
(1) هذا في ق، ث. وفي الأصل: النّسخ.