الجزء 03
الجزء ٣ · صفحة ٣٦٥المصحف تضاعف على ذلك إلى ألفي درجة»(1).
قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: جاءت أحاديث في تفضيل حملة القرآن، وأوّلنا أن المراد بهم علماء الشريعة الفضلاء، ويدخل معهم القراء الذين يحفظونه تلاوة، فصح أنّ لمن يتلوه حفظا أجره عظيم إذا كان تقيا، والمراد بأجر الذي يقرؤه من المصحف يعني يشغل نظره، فيكون له أجر القراءة وأجر شغل النظر.
فصل: وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: /351/ «أعطيت آية الكرسي من تحت العرش»(2)، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «أعظم آية في القرآن آية الكرسي، والذي نفسي بيده إن لها لسانا وشفتين يقدسان الملك عند ساق العرش»(3). والبقرة وآل عمران والنساء والمائدة والأنعام والأعراف والأنفال يسمّين السبع الطول. وسورة "براءة" تسمى الفاضحة؛ لأنها فاضحة المنافقين بما أطلع الله نبيه على عوراتهم. وسورة ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾ هي المانعة من عذاب القبر، وهي في التوراة تسمى المانعة، وفي الإنجيل تسمى الواقية، فمن قرأها في كل ليلة كان له من الأجر بلا حساب. وتسمى ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾
(1) أخرجه بلفظ قريب كل من: الطبراني في الكبير، باب فضل قراءة القرآن، رقم: 601، 1/ 221؛ والديلمي في الفردوس، رقم: 4614.
(2) أخرجه ابن الضريس عن عن الحسن: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أعطيت آية الكرسي» وقال علي: "أعطي آية الكرسي من تحت العرش"، باب في فضل آية الكرسي، رقم: 191.
(3) أخرجه بمعناه كل من: أحمد، رقم: 21278؛ وأبي عوانة في مستخرجه، باب ذكر الخبر الموجب قراءة البقرة، رقم: 3937؛ والبيهقي في الصغرى، باب تخصيص آية الكرسي بالذكر، رقم: 958.