الجزء 03
الجزء ٣ · صفحة ٣٦٦المقشقشتين؛ أي: المبرئتان من الكفر والشرك، والله أعلم.
مسألة: ذكر وهب أنه وجد في التوراة سورة الجمعة أطول من سورة البقرة بنحو من ألف حرف، وذلك أنها نزلت في التوراة مفسرة، ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾ [الجمعة:1] فذكر كلّ شيء في السموات والأرض، فسمّى كل شيء باسمه، ونزلت على النبي - صلى الله عليه وسلم - مجملة.
وقال ابن عباس: نزل القرآن إلى سماء الدنيا جملة واحدة، ونزل إلى الأرض نجوما، ثم قرأ: ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ (75) وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ﴾ [الواقعة:75،76]، والله أعلم. /352/ وقال - صلى الله عليه وسلم -: «أعطيت مكان التوراة السبع الطول، وأعطيت مكان الزبور المبين(1)، وأعطيت مكان الإنجيل المثاني، وفضّلت(2) بالمفصل»(3).
مسألة: روى ابن عباس أن أبا بكر ? قال: يا رسول الله شبت؟ قال: «شيّبتني هود والواقعة والمرسلات وعم يتساءلون وإذا الشمس كورت»(4)، وفي خبر آخر: «شيبتني هود وأخواتها قبل المشيب»(5)، وفي خبر آخر: «شيبتني هود
(1) هكذا في الأصل، ولعله: المئين.
(2) هذا في ث. وفي الأصل، ق: فصلت.
(3) أخرجه الطبري في تفسيره، رقم: 126. وأخرجه بلفظ قريب كل من: أحمد، رقم: 16982؛ وأبي داود الطيالسي في مسنده، رقم: 1105.
(4) أخرجه الترمذي، أبواب تفسير القرآن، رقم: 3297؛ وسعيد بن منصور في التفسير من سننه، رقم: 1110؛ وابن سعد في الطبقات الكبرى، 01/ 435.
(5) عزاه إلى ابن مردويه كل من: السيوطي في الفتح الكبير، رقم: 7119؛ والمتقي الهندي في كنز العمال، رقم: 2589.