قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 27

الجزء ٢٧ · صفحة ٣٠١

مسألة: ومنه: والذي يعجبني من الزكاة من الثمار، أو من النقود؛ فالقول في ذلك سواء، وأمّا في اللّزوم، فلا أقول أنّه يتعلّق على الوالي شيء إذا ترك مطالبة من عليه الزكاة حياء منه؛ لأنّ الزّكاة متعلّقة على من عليه، ليست متعلّقة على الوالي، غير أنّه يعجبني للوالي الاجتهاد في استخراج حقوق الله - عز وجل -، ولا يُهمل ذلك، والله أعلم.

مسألة من كتاب منهج الطالبين: وقال أبو سعيد ?: إذا كان على المصر أميرُ عدل، أو إمام عادل؛ كان قبضُ الزكاة إليه، وإلى عماله، وهم أولى بذلك /248/ إذا كانوا من أهل العدل، والأمانة عليها، واختلفوا فيمن لم يدفعها إلى الإمام، وعماله، وهم أهل العدل، وسلّمها إلى أحد من أهل السّهام؛ فقول: لا يجزيه ذلك، وهو ضامن لها. وقول: يجزيه ذلك؛ لأنّها صارت إلى أهلها. وفي بعض القول: إنَّه إن سألوه عنها وردَّهم؛ لم يُجزه دفعه إيّاها إلى غير القوام بالعدل، وإن لم يسألوه إيّاها؛ لم يضمنها، وأمّا إذا لم يكن إمام عدل؛ سلمها إلى من قدر عليه من أهل السهام الذين ذكرهم الله بقوله: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ﴾ [التوبة:60] إلى تمام الآية، ويلي قسمَها بنفسه، وإن وجد ثقة يلي قسمها غيره، فسلمها إليه؛ فجائز ذلك، وإن لم يجد المأمون عليها؛ لم يجز له تسليمها إلى غير المأمون على قسمها بالعدل، ويجتهد في موضعها على ما يُمكنه مِمّن حضرها من أهلها. انتهى.

١١٬٧٦٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.