قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 27

الجزء ٢٧ · صفحة ٣٠٣

الحجّة، وعرف أنَّه لا زكاة عليه إلاّ بعد الحول، فإن سلّم بطيبة من قلبه؛ جاز القبض منه.

مسألة: وعن الوالي: هل له أن يدعوَ النّاس إلى موضعه لِيُطالبهم بالزّكاة؟ قال: الّذي عرفت أنَّه يجوز له أن يدعوَهم لينظر ما يقولون؛ وقد قالوا في الزَّكاة بوجهين: أمَّا الثّمار؛ فعلى الوالي قبضُها من موضعها. وأمَّا زكاةُ الدَّراهم؛ فعلى أصحابها أن يأتوا بها إلى الوالي، وعلى كلا الوجهين له أن يستحضرهم في ذلك، والله أعلم.

مسألة: سألت أبا جعفر عن المسلمين إذا ظَهروا على البلاد، أَيَأْخُذون الصّدقة من جَبْيِهم؟ قال: نعم، إذا جَرَى حكمُهم، وقال: خرج المسلمون بِعُمان فلم يأخذوا حتَّى كانت وقعةُ المحاربة في رمضان، وهرب راشد من نزوى، وبعثوا العُمَّال، فأخذُوا الصَّدقة.

قال غيره: وفي المنهج: وقيل: خرج المسلمون بِعمان منكرين للجور، ومظهرين للعدل، فلم يأخذوا صدقة حتّى دخلوا نزوى، وهرب أهل الجور منها، ثُمَّ بعثوا لعمان بعد ذلك، يَجبُون الصدقة.

(رجع) مسألة: وليس للإمام إذا ظهر أن يَجْبِي صدقة قوم، ولا مصرٍ حتّى يحميَه مِن أن يُجار عليهم، فإن فعل، وأخذ صدقاتهم، ولم يمنعهم من الجور؛ فقد جار عليهم، ولا فرق بينه وبين من جار عليهم، ولا يجوز أن يأخذ صدقة مَن لا يحميه.

مسألة من كتاب منهج الطالبين: ويوجد عن محمد بن محبوب ?: أنّه ليس للإمام أن يجبي قوما، ولا يأخذ صدقاتهم، وهو لا يمنعهم من أن يُجار عليهم، وإن فعل ذلك؛ فقد جار عليهم، ولا فَرق /250/ بينه وبين أهل الجور

١١٬٧٦٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.