الجزء 03
الجزء ٣ · صفحة ٣٦٧وأخواتها: الواقعة والقارعة والحاقة وإذا الشمس كورت»(1)، وفي خبر آخر: «شيبتني هود ذكر يوم القيامة وقصص الأمم»(2).
قال غيره: مسكين [ابن آدم] وكلنا ذلك المسكين، إذا كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شيّبته سورة هود وأخواتها بما فيهن وليس عليه ذنب، ونحن أكثرنا ذنوبا ولم يشيبنا ذلك.
(رجع) وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «عليكم بالحال المرتحل»، قيل: يا رسول الله من الحال المرتحل؟ قال: «صاحب القرآن يقرؤه حتى يبلغ آخره، ثم يرجع فيقرؤه من أوله إلى آخره فهو كالحال المرتحل»(3)،
وقال معاذ: فضل القرآن على الكلام كفضل الخالق على المخلوق.
مسألة: أبو سعيد بن المعلا: قال: مرّ بي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا أصلي في /353/ المسجد، فدعاني فلم آته، [فلما فرغت](4) أتيته، فقال: «ما منعك أن تأتيني؟»، قلت: كنت أصلي، قال: «ألم يقل الله - عز وجل -: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾ [الأنفال:24]»، ثم قال: «ألا أعلمك أفضل سورة في القرآن قبل أن تخرج من المسجد؟»، قلت: بلى، فلما
(1) أخرجه بمعناه كل من: ابن سعد في الطبقات الكبرى، 01/ 436؛ والمروزي في مختصر قيام الليل، 1/ 144.
(2) أخرجه بلفظ: «شيبتني هود وأخواتها وما فعل بالأمم قبلي» كل من: ابن سعد في الطبقات الكبرى، 01/ 435؛ وابن العساكر في تاريخ دمشق، رقم: 996.
(3) أخرجه بمعناه كل من: الترمذي، أبواب القراءات، رقم: 2948؛ والدارمي، كتاب فضائل القرآن، رقم: 3519؛ والطبراني في الكبير، رقم: 12783، 12/ 168.
(4) هذا في ث. وفي الأصل، ق: فأفرغت.