قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 27

الجزء ٢٧ · صفحة ٣١٠

ليس له ذلك حتّى يحول عليه الحول منذ بلغت ما تجب فيه الزّكاة، ولا يطيب له ذلك إلا بإقرارٍ من ربّ المال، أو بصحّة بمعنى(1) هذا القول.

مسألة عن أبي جابر محمد بن جعفر: وعن عقال سنة؛ فقد قيل: إنَّه صدقةُ الماشية والورِق.

ومن غيره: قال: نعم، قد قيل ذلك، أنَّ هذا هو العقال، وهو إذا حَمَى المسلمون رعيَّتَهُم سنةً استوجبُوا صدقةَ الورِق، والماشية، ولا تجب قبل ذلك، إلاَّ عن طيبة أنفسهم، كذلك فعل المسلمون. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة: ومن غيره: عن الشَّيخ سعيد بن بشير بن محمد الصّبحي: في رجل غائب بالسَّواحل، وله مالٌ بعمان في رعيّتنا، والشّهرة أو قول رجل يطمئنّ القلب بخبره أن مالاً جزيلا يُرسِل هذا الغائبُ لعياله وشمجه(2) مِن دراهم، وقُروش، وذَهب، وعبيد أراد الوالي أن يطلب الزّكاة مِمّن بِيَده هذا المال قد اطمئنّ قلبُه بذلك، فأنكر المال قطعا، وهُو غير مأمون، هل في ذلك /256/ وجه أن يُؤخذ بتسليم الزَّكاة مِن هذا، ويجوز حبسه على التُّهمة بكتمان هذا المال لئلاَّ يؤخذ منه الواجب إذا قيل له: إنَّا نحبسك على كتمانك لهذا المال؟

الجواب -وبالله التّوفيق-: مالُ الغائب من النّقد مُختلَف في لزوم الزّكاة عليه؛ وهذا إذا صحّ له مالٌ في بلد يحميها الإمام، وفيها له أهلٌ، ولم يسلّم القائم بأمره عن رأيه، وإن سلَّم القائم بأمره وهو عدل؛ جاز قبضها منه، والله أعلم، وأمَّا مَن

(1) ث: معنى.

(2) وشَمَجَ الشيءَ يَشْمُجُه شَمْجاً خَلَطَه. لسان العرب: مادة (شمج).

١١٬٧٧١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.