قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 27

الجزء ٢٧ · صفحة ٣١١

يُتهم أنّه في يده مال لهذا الغائب مِمّا تجب فيه الزّكاة؛ فذلك إلى نظر الإمام وحُكَّامه(1)؛ لأنَّ أهلَ العدل هُم حُجَّة الله في بلاده على عباده، وعليهم اتِّباع كتابه.

مسألة: ومنه: وإذا صحَّ هذا المال، هل يجوز أخذُ الزّكاة منه على قول مَن يُسقط الدَّين؛ لأنَّه جاء الأثرُ: لا تُؤخذ الزّكاة مِن مال الغائب لعلّ عليه دَينا، وإن كانت هذه العلَّة المانعة، وكان الوالي يعمل بِقول من لا يسقط الدَّين، أَترى له وجهًا في إخراج الزَّكاة من هذا المال أم لا؟

الجواب -وبالله التوفيق-: إذا كان الوالي يُبصر عَدْلَ الرّأي؛ جاز له الأخذُ بأعدلِهَا تقرُّبًا إلى الله في هذا وغيره، وعلينا جميعا مُوافقة الحقّ وأحسنِ الأمور، وَقد أثنى الله على مَن استمع القول واتَّبع أحسنه، هداك الله أيّها الإمام، وهداك إلى الحقّ، وأضاء بك النُّور، فخذ بِما فيه رضى الله في حكمك ورعيَّتك، وأنا وإياك كراكب السّفينة.

مسألة: ومنه: وإذا أخذ أحدٌ من النَّاس دراهم تجب منه الزَّكاة، وهُو غير ثقة، هل يجوز أن يطلب منه الزكاة، ولا يسأل، هل حال الحول عليه أم لا؟

الجواب -وبالله التوفيق-: يُوجد في الأثر أنّ المهنّا بن جيفر يَبعث بعامله إلى أهل المواشي، ويقول: لا تسأل عن تمام حوله، وبعض لم يَرَ ذلك، وفي ذلك اختلاف، والماشية، والدراهم واحد /257/ وَدُمْ وابْقَ مُتعلّما مُرشدا.

(1) ث: أحكامه.

١١٬٧٧٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.