قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 27

الجزء ٢٧ · صفحة ٣١٢

مسألة: ومنه: وهل يجوز لي الجبرُ على الزّكاة قبل الحول مذ وُلِّيت وحملت النّاس، والنَّاس أكثرهم على كتمانٍ، ولعلَّ معنى سؤاله أنَّه كان ولِيٌّ قبله غيرَ مستقيم على المراد، فاشْرِح له الجواب في جميع هذه المسائل.

الجواب -وبالله التَّوفيق-: إذا حَمَى إمامُ المسلمين بلدةً من البلدان حولاً تامّا؛ فله، ولعُمّاله جبرُ الرّعية على الزّكاة، ولو تخلّف العمّالُ على هذه البلدة والحماةُ(1)؛ فالعملُ على ملكه هو لجميع ما مَلك مِن البلدان، والرعية إذا جرت فيها أحكامُه، وسارت عليها، ولَها حماية (ع: حمايَتُهُ)، والله أعلم، ولا يَجبِي [مِمّن لم يحمِ](2)، ولا ينفع أبدًا إلاَّ موافقة الحقّ فيما حلّ(3)، وقل: وأنَا وإيّاك لعلى أمرٍ عظيم، ولا توفيق لنا جميعا إلاَّ بفضل الله ومَنّه، وهذا وما النّصر إلاّ منه، وفي كتابه: ﴿إِن يَنصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ﴾ [آل عمران:160] تمام الآية، وفِي موضع: ﴿إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ﴾ [محمد:7]، والسَّلام عليكم أيُّها الإمام، ورحمة الله، وعلى هذا السَّائل وذويكم.

مسألة: ومَن كانت عنده زكاةٌ، فقال له الإمام: اِدْفعها إلى فُلان الفقير؛ جاز لِمن عنده الزّكاة دفعُها لهذا الفقير. وإن قال له: ادفعها إلى فلان ذِي الغِنَى لأمر الدّولة، أو ذي العناء بالجباية؛ جاز له ذلك. وإن قال له: ادفعها لغنِيٍّ، وهو مستحقّ لها عنده؛ جاز له ذلك. وإن لم يقل: إنَّه مستحقٌّ لها؛ فلا يُسلِّمْها [إلاّ

(1) ث: الحماية.

(2) ق: من لا يحمي. ث: مِمَّن لا يحمي.

(3) ق، ث: جلَّ.

١١٬٧٧٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.