قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 27

الجزء ٢٧ · صفحة ٣١٣

أن يُراجع الإمام لأنَّها فرضٌ عليه لا يسعه تسليمُها](1) إلاَّ لِمن يبرأ بتسليمها، وهذا في الإمامِ العدل، والمأمور عليه عدلٌ، أو مأمون على ذلك.

مسألة: ومن جواب الشَّيخ ناصر بن خميس بن عليّ: إنَّ الإمامَ، أو الوالِيَ إذا جعل جابيا للزّكاة، أو في شيء مِمّا لا يجوز أن يجعل فيه غيرَ الأمناء؛ فحُكمُه الأمانةُ حتّى تصحّ منه الخيانة، ولهذا المبتلَى أن يجعله على حاله /258/ حتّى تَبِين له خيانته في قول بعض فقهاء المسلمين. وقال من قال مِنهم بغير هذا، والقولُ الأوّل أوسع، ومن أراد الحزم، والأخذ بالوَثيقة؛ فلا يجعل لأمانته غير الأمين، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وسمعته يقول: إنَّ الوالِيَ إذا أحدث حدثا باطلا سَرِيرةً؛ إنَّه لا يجوز له قبضُ زكاة رعيّته، فإن قبضها؛ كان ضامنا لها على بعض القول. وقال في موضع: إنَّ الوالِيَ إذا كان غير ثقة، وأمر أحدًا من الفقراء أن يأخذَ لنفسه زكاةَ أحدٍ من الأغنياء؛ أن ذلك لا يجوز، والله أعلم.

مسألة: ومنه: والوالي إذا كان عنده دراهمُ لِيتيم مِمّا تجب فيها الزّكاة، فأخذ منها الزّكاة بيده بعد وجوبها مِن غير أن يُوكّل وكيلا لليتيم في ذلك، أَيَجُوز له ذلك، ويَسْلم من ضمان ذلك، ويجزي عن اليتيم على هذه الصّفة؟

الجواب -وبالله التّوفيق-: إذا جعلها في أهلها المستحقّين، أو فيما يراه المسلمون مِن أهل الاستقامة؛ لا ضمان عليه في قول بعض فقهاء المسلمين، والله أعلم.

(1) زيادة من ق.

١١٬٧٧٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.