قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 27

الجزء ٢٧ · صفحة ٣١٥

الباب التاسع والعشرون في زكاة ما يجيء(1) من الأموال التي تقدم من البحر لأهل الحرب وغيرهم من أهل الإقرار وأهل الإنكار

ومن كتاب بيان الشرع: ومن كتاب /259/ أبي جابر: واعلم أنَّ الزّكاة في أموال المسلمين الّتي تقدم من البحر مثل زكاة(2) في أموالهم الّتي مُقيمة في البَرّ، ولم يُحدث البحرُ لها وجها تحول فيه عن أوقاتها، فلا يزيد فيه، ولا يَنقص كما فرض الله فيها، إلاَّ أنَّ هذه الأموال الّتي تقدم إلى أهل عمان من أرض الشّرك فيها أشياء اختلف الرّأي فيها؛ فَمِنْ ذلك أموالٌ تقدم إلى أرض الإسلام من بلاد الحرب، فرأى المسلمون(3) أن يأخذوا منها إذا وصلت أموالُ أهل الحرب من المشركين إلى أرض أهل(4) الإسلام [مثل ما يأخذ سلطان أهل الحرب من أموال المسلمين](5) إذا وصلت إليهم إلى أرض الحرب. وقوم آخرون من أهل العراق، وغيرها من بلاد أهل الإسلام كانوا تجارا في أرض الشرك من أهل الحرب، ثُمّ قدموا بأموالهم إلى بلاد أهل الإسلام، فَنَزَلوا بأموالهم في عُمان، ثُمَّ مضوا إلى العراق، أو فارس؛ فلم يَرَ المسلمون أن يأخذوا من أموالهم زكاة، ولو كانت الزّكاة واجبةً في أموالهم؛ وذلك إذا لم يَحمُوهم من حيث خرجوا، ولا في

(1) ث: يجبى.

(2) ق، ث: الزَّكاة.

(3) هذا في ق، ث. وفي الأصل: فرأي المسلمين.

(4) زيادة من ث.

(5) زيادة من ث.

١١٬٧٧٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.