الجزء 27
الجزء ٢٧ · صفحة ٣١٦البلاد التي إليها انتهوا؛ وهو الرّأي عندهم أنّهم لا يأخذوا صدقةَ مَنْ لم يحموا سنة، ثُمّ رأوا من بعد ذلك رأيًا كان هو المعمولَ به عندهم أنَّه: إن أقامت أموال هؤلاء الغُرباء في عُمان سنة؛ أخذوا منها الزّكاة، وكذلك إن قلبوا أموالهم هذه بِتجارة في عُمان، فباعُوها، أو(1) اشتروا بها غيرها مِن خير(2) ما قدموا؛ أَخَذُوا منهم الزَّكاة، وإن قدموا إلى عُمان بأموالٍ مِن ذهب، وفضة، وغير ذلك، وأقرّوا أنّهم قد خَلا لأموالهم هذه سنون لم يُخرجوا منها زكاة، وهم غرباء، ولم يبيعوها، فَرَأى المسلمون أنّهم بالخيار، وإن دفعوا إليهم زكاتَهم برأيهم؛ قبلوا منهم، وإن لم يدفعوا إليهم بطيبة من أنفسهم؛ لم يجبروهم على أخذ زكاتها.
مسألة: ومن غيره: ومن جواب أبي سليمان مداد بن سعيد: /260/ الّذي عرفت أنّ الأموال الّتي تصل من بلاد أهل الإسلام إلى عُمان؛ لا زكاة فيها حتّى يحول عليها الحول، وأمَّا الأموال الّتي تصل من بلاد الشِّرك لأهل الشرك، فإذا وصلوا إلى عمان، ونجلوا متاعهم وباعوه في صُحار؛ أخذت منهم الزّكاة في الوقت، وأمّا أموال أهل الصّلاة الّذين(3) يَصِلون بها من بلاد الشّرك إلى عمان؛ ففيها قولان: قول: أن لا زكاة فيها حتّى يحول عليها حول بعمان، ثُمّ تؤخذ منها الزكاة. وقول: إنَّهم إذا وصلوا بها إلى عمان، ونجلوا متاعهم، وباعوا فيها، واشتروا(4)، وقلبوها في نوع آخر غير الّذي وصلوا به من أرض الشّرك؛ أُخِذَت منهم الزّكاة. وأما الدّنانير، والدّراهم؛ فلا زكاة فيها حتّى يحول الحول، وأمَّا