قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 27

الجزء ٢٧ · صفحة ٣١٧

الذَّهب، والفضّة التي غير مضروبة؛ فسبيلها سبيلُ المتاع، وتجري مَجراه، فإذا باعوا متاعهم بثمن؛ حمل ذلك على ثمن(1) المتاع، وأخذت منهم الزّكاة على قول، والله أعلم. وسل عن ذلك، واستصحّ فما وافق الحقّ؛ عُمل به، وما خالف الحقّ؛ تُرك، ولم يعمل به إن شاء الله، والحمد لله، وصلى الله على سيدنا محمد النبي وآله وسلم تسليما.

(رجع) وأمَّا أهل عُمان فَمَن خَرج منهم بِمال للتِّجارة، أو غيرها، فأقام بماله سنين في أرض الشّرك، أو غير أرض الشّرك، ثُمّ قَدِم بماله ذلك إلى عُمان، ولم يكن أَدّى زكاته؛ فإنَّهم يأخذون منه بعمان الزَّكاة للسِّنين التي لم تُؤدّ فيها الزَّكاة جميعا، وكان محمد بن محبوب ? قد قال: في رجل قدم إلى عمان بمال في أرض الشرك، فباعه وأُخذت زكاته، ثُمّ رجع إلى أرض الشّرك أيضا، وعاد بماله ذلك إلى عمان في أربعة أشهر؛ فقال: كلّما بلغ بماله هذا إلى أرض الشّرك ثُمّ عاد إلى أرض الإسلام، وأُخذت منه الزّكاة، فحفظنا نحن ذلك(2) عن سليمان بن الحكم أنَّه قال: لا زكاة عليه في كلِّ سنة إلاَّ مرّة واحدة، ولو بلغ به مِرارا /261/ إلى أرض الشّرك، فوقف محمد بن محبوب ?.

قال غيره: وقيل في موضع آخر من منهج الطالبين: وإن سافر رجل مسلم من أهل عمان إلى بلاد أهل الشّرك في السنة مرارا، ويقدُم بمتاعٍ، ويبيعه في

(1) زيادة من ق.

(2) زيادة من ث.

١١٬٧٧٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.