الجزء 27
الجزء ٢٧ · صفحة ٣١٨عمان؛ فليس عليه إلاّ زكاة الحول، ويوجد في هذا قول غير هذا، وهذا القول معي أحوط.
(رجع) وأمَّا كلّ أموال قدم بها أهلُها إلى عمان في تجارة، أو غيرها مِن أرض الإسلام مثل العراق، وفارس، وعَدن والدّبيل؛ فإن كان أصحابُ هذه الأموال من أهل عُمان؛ فهي(1) مثل أموالهم الّتي في البَرّ من عمان، وإنَّما تجب فيها الزَّكاة في كلّ سنة، وإن كانوا غُرباء، فقدموا إلى عمان بتجارتهم هذه متاعا من بعض بلاد الإسلام، فباعوا متاعهم هذا، وتجروا به في عمان؛ لم تُؤخذ منهم زكاةٌ حتّى يحولَ على مالهم هذا حول، وهو بعمان، وإنَّما ذلك حيث لم يكن سلطانهم إلاَّ بعمان، ولو بلغ سلطانهم إلى العراق، والحجاز، والشّام؛ لكان أهل هذه المواضع كلِّها مثل أهل عمان، ولم يكن فيهم غريبٌ.
ووجه آخر(2) أيضا: لو أنَّ قادما من المسلمين قدم إلى عُمان من الصّين، أو غيرها من بلاد الشِّرك، والحرب [وقد كان أقام في بلاد الشرك](3) سِنين، ومعه ماله، ثُمَّ قدم به إلى عُمان، فباعه، واتَّجر به، فلمّا طُلبت منه الزّكاة كان غريبا، أو من أهل عمان، فاحتجّ أنّ لزكاته وقتًا معروفا كلّ سنة، وأنّه قد أخرج زكاة ماله هذا في وقته، وأعطاها الفقراء [واحتج أن زكاته](4) مُذ شهرٍ، وهو بالشّجر، أو