قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 27

الجزء ٢٧ · صفحة ٣١٩

نحوه [فأخرج زكاته، وأعطاها الفقراء](1) لما رأينا عليه زكاة حتى يحولَ على وقته حول؛ [(كان غريبا أو من أهل عمان) (الّذي يخرج فيه زكاته(2))](3).

وما قال: إنَّه قد أخرج من زكاته حيث كان من البلاد الّتي ليسها من سُلطان أهل عُمان؛ فقوله مقبول في ذلك، [وفي نسخة](4) ولو قدم قادمٌ من بلاد الشِّرك بأموال كثيرة، /262/ أو قليلة، وأمتعة من تجارة، فباعها بعمان وهو غريب، أو من أهل عمان، فلما طلبت منه الزّكاة احتجّ أنّه إن لم يكن يملك من هذه الأموال شيئا، وإنَّما ملكها مذ شهر، أو نحو ذلك؛ ما رأينا عليه زكاةً في أمواله هذه حتى تحولَ عليه سنة مذ مَلَكها، وهذا دليل على أنَّ قدومه من أرض الشّرك، ومن البحر لم يُوجِب عليه من الزّكاة إلاّ مثل ما يُوجب عليه في البَرّ.

ولو أنَّ رجلين جاء كلُّ واحد منهما بمائة درهم، فخلطاها، وخرجا مشتركين في تِجارة إلى أرض الشِّرك، وقدما بمتاع فباعاه بثلاثمائة درهم، وحال على الثَّلاث المائةِ سنة؛ ما رأينا في الثلاثمائة زكاة حتَّى يقع لكلّ واحد مائتا درهم، أو أكثر، وتحول عليها سنة مذ صارت له.

ولو أنَّ رجلا قدم من أرض الشّرك بِمال عظيم، [فَبَاعه بِعُمان](5)، فلما طُلبت منه الزّكاة، قال: إنَّه يهوديّ، أو قال: إنَّه مسلم، والمال الذي في يده لِيَهوديّ؛ ما رأينا أن تُؤخذ منه الزّكاة، ولو قال: إنَّ المال الذي في يده لفلان بن

(1) زيادة من ث.

(2) في الأصل علامة بياض.

(3) ق: تقديم وتأخير بين الجملتين.

(4) ث: ووجه آخر.

(5) زيادة من ق.

١١٬٧٨٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.