قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 27

الجزء ٢٧ · صفحة ٣٢٠

فلان سَمَّى برجل مُسلم في خراسان، أو في الشام، أو في الهند؛ ما رأينا أن تُؤخذ منه زكاة حتّى يُعلم حالُ ذلك الرّجل، فلعلَّ عليه دينًا يحيط بماله، أو يريد أن يقضيه من ماله هذا، أو له فيه حجة.

ولو أنَّ رجلا من أهل عمان قدم بمال عظيم مِن رقيقٍ، ومتاعٍ قَدْ كان من تجارته، فلمَّا طُلبت إليه الزّكاة؛ كان عليه أن يُقوم متاعه ساعة قدم، وتُؤخذ زكاتُه، فإن احتجّ أن خمسين رأسا من العبيد يَحبسهم لخدمه(1)، وكذلك ما كان من البَزِّ يحبسه لكسوته، وكذلك ما كان من الطعام، والإدام، والآنية يحبسها لينتفع بها؛ فكذلك(2) له؛ ولا نرى عليه في شيء من ذلك زكاةً، فإن أعطى زكاتَه، وانقضى وقتُها، ثُمّ باع ما كان حبس من ذلك؛ فلا نرى /263/ عليه فيه زكاةٌ أيضا حتّى تحولَ عليه سنة منذ صار دراهم، ويجيء وقتُ زكاته فيدخل فيها.

مسألة: ومنه: ولو أنّ رجلا غريبا(3) قدم من البحر مِن أرض الشّرك بنحو مائة ألف درهم، فباع بعمان مِن متاعه بألف درهم، فلمَّا طُلبت منه الزكاة؛ احتجّ أنَّه قضى الألف في دَين عليه، وأنَّه يحمل بقيّة متاعه إلى غير عُمان؛ ما رأينا أن نأخذ منه زكاة.

ولو أنَّ رجلا قدم بشُحنة سفينة من النّارجيل، والعسل، والزنجبيل، والأرز، فباعه بمال عظيم، فَلمَّا طُلبت إليه الزّكاة، احتجّ أنّ ذلك النّارجيل من نخله، والباقي من زراعة أرضه؛ ما رأينا عليه فيه زكاة إذا باعه حتّى يحول على الدّراهم

(1) ق، ث: لخدمته.

(2) ق، ث: فذلك.

(3) زيادة من ث.

١١٬٧٨١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.