قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 27

الجزء ٢٧ · صفحة ٣٢١

مِن ثمنه سنة. وكذلك لو لم يبعه، وحبسه سنينَ كثيرة؛ ما كان عليه فيه زكاةٌ، انظر.

ولو أنَّ رجلا قدم من الصّين بعنبر، ولؤلؤ، وعود، وكافور، ونحو ذلك، يَسوى مائة ألف درهم، وهو من أهل عمان، وطلبت منه الزّكاة؛ فاحتجّ أن اللّؤلؤ، والعنبر لقطه من البحر، والكافور، والعود، والبقم أَخْرَجه من الشّجر؛ ما رأينا عليه في ذلك زكاة، ولو حبسه سنين، وإن كان الَّذي قدم به غريبا، فَبَاعه ثُمَّ احتجّ بهذه الحجّة؛ فلا زكاة عليه أيضا حتّى يحول على مائتي درهم مِن ثمنه سنةً، والله أعلم.

مسألة: وإن قدم حربِيٌّ بمال ثُمّ أسلم؛ لم يُؤخذ منه شيءٌ حتّى يحول على ماله حولٌ مذ أسلم، ويُؤخذ من جميع ما تقدّم به الحربِيّ من طَعام، وعبيد، ومتاع، وظرف السّفينة تُقَوم، ويُؤخذ مثل ما(1) يأخذون، وإن قدم مالُ الحربِيّ إلى أرض من أرض الإسلام مثل عدن، أو /264/ غيرها، فأخذوا منهم، ثُمَّ قدم بذلك المال إلى عمان فينظر؛ فإن كان إذا قدم مال المسلمين إلى أرض الحرب؛ أُخِذَ منهم كلُّ ملك مضى به (خ: مروا عليه)؛ فأُحبُّ أن يُؤخذ منهم كذلك، وإن كانوا يأخذون مرّة واحدة يَتولَّى الآخذ فيها قائمٌ منه معروفٌ؛ لَم يُؤخذ منهم إلاَّ كذلك، وكذلك إن غصب لهم مالٌ، فصار بعمان، أو تقرّب لهم دواب، فإن كانوا كلّ مال قدروا عليه لأهل الإسلام رأوا الأخذ منه؛ أَخَذوا منه كمثل ما أخذوا، بما جاء الأثر فيهم أن يأخذ المسلمون من أموالهم إذا قدمت إليهم كمثل ما يأخذون هُم من أموال المسلمين؛ والمعنى في ذلك إلى من (ع: ما) يأخُذ

(1) زيادة من ق.

١١٬٧٨٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.