الجزء 27
الجزء ٢٧ · صفحة ٣٢٢مُلوكهم وسُلطانهم لا (ع: ما) يأخذ أهلُ السّرق، والغصب مِن عوامّهم، وكان أبو مروان يقول: لا يُؤخذ منهم أقلّ من عشرين درهمًا درهمٌ، ولعلّ ذلك هُو كان المعروف مِن أخذهم، وما كان أقلّ من ذلك، فكأنَّه على التّعدي مِمّن فعله منهم، وأمَّا في الأثر: فيوجد أنَّهم لو أخذوا من درهمين درهما؛ لأخذنا منهم كذلك، وإن زال ملكهم، وقدم لَهم مال في الوقت الّذي لم يكن لَهم ملكٌ؛ فأُحبّ أن يؤخذ من ذلك المال(1) على ما كان يأخذ سُلطانُهم من قبل.
مسألة: وإن قدم مال المشرك الحربِيّ، وليس بعمان إمامُ عدل يأخذ منهم، فإن كانوا إذا قدم مال المسلمين إلى بلدهم أخذوا منهم ولو لم يكن عندهم سلطان، وإن تولَّى الأخذَ منهم أحدٌ من المسلمين المقتدَى بهم وفي نسخة به في المصر الّذي يقدمون إليه من عمان إذا لم يكن إمامٌ، وجعل ما يأخذ منهم في فقراء المسلمين، وعزّ الدّولة والإسلام؛ فحسنٌ إن شاء الله، وسَلْ عن ذلك. /265/ وكذلك عندي في الجزية في أهل الذمّة من عمان إذا لم يكن لهم سلطانٌ، وسَلْ عن ذلك، وسبيل مَن كان في أرض الحرب من المشركين المرتدّين عن الإسلام، وأهل الذمّة سواء إذا رجعوا إليهم، ووصل لهم مالٌ؛ فهو كمثال(2) أهل الحرب، وإن مضت سفينة الحرب بمال خاطفة على عمان أو غيرها من قُرى الإسلام تُريد مصرا آخر من أمصار الإسلام؛ فأُحبُّ أن يرجع في هذا إلى فعلهم، فإن كانوا يأخذون من كلّ أموالٍ أدركوها(3) لأهل الإسلام، ولو لم ينزل