قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 27

الجزء ٢٧ · صفحة ٣٢٦

البلاد وفيه ماله وأهله؛ فإنَّما /268/ هو مُسافر؛ فإنَّه تُؤخذ منه الزَّكاة إذا حضر مَاله إِليهم، ولو كان قَد غاب، ما لَم يكن زكَّاه في طريقه حيث لا يناله حماهم.

قلت: فهل قيل عندك: إنَّه تُؤخذ منه الزّكاة كلّما قدم من سفره بتجارته، مِمَّا قدم به من التِّجارة دون ماله الَّذي سافر وتركه؟ قال: لا أعلم ذلك.

مسألة عن أبي علي(1) الحسن بن أحمد: وأمَّا من طرف(2) السَّفينة؛ فلا أعلم أنَّه يقوم على المسلمين، ولا تُؤخذ الزَّكاة منه من المسلمين، وإنَّما ذلك على أهل الحرب من المشركين، ليس على ما تفعل سلاطينهم، والله أعلم.

مسألة: ومن غيره: من جواب موسى بن علي، والأزهر بن علي إلى الإمام عبد الملك بن حميد ?: فرأينا من المسائل أنّ رجلا من التّجار من أهل البصرة مذ سنين عدّة، تَجهّز من عمان إلى بلاد الهند، ويرجع من بلاد الهند إلى عمان، فيبيع متاعه، ويعجّل الزكاة، ثُمّ يرجع إلى بلاد الهند حتّى قدم هذه السّنة من بلاد الهند في سفينة بغلة(3) أراد بيعها؛ فلم تنفق(4) له، ورَجَا أن يكون في البصرة أخرج لثمنها، فوجه فيها ابنه، وأقام بعمان، فقد رأينا وممن حضرنا ممن أشرنا عليه أنّ الزكاة عليه، غير أنّ موسى ذكر خوفا أن يسأل الرّجل.

قال غيره: وفي المنهج: غير أن موسى قال: يسأل الرّجل.

(1) زيادة من ق، ث.

(2) ث: ظرف.

(3) هذا في ث. وفي الأصل، ق: حيان.

(4) هذا في ث. وفي الأصل: يتفق. ق: ينفق.

١١٬٧٨٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.