قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 27

الجزء ٢٧ · صفحة ٣٢٧

(رجع) فإن قال: قد أدّيت زكاتي في البصرة حيث بِعْتُ متاعي، ونجلت سفينتي، فمحبته أن يردّ ذلك إليه، وأنتم النّاظرون في ذلك، ورأى من بقي، أخذ الزكاة.

مسألة: وقال أبو مروان: اجتمع سعيد بن المبشر، و أبو مودود(1)، وهاشم بن غيلان، والقاسم بن شعيب، اجتمعوا عند الإمام غسّان بن عبد الله ?، فسألهم عمن يقدم مِن بلاد الهند بتجارة، كيف آخذ منه /269/ الزّكاة، فقالوا: إذا وصل إلى عُمان، فإذا باع متاعه؛ فخذ منه الزّكاة من حينه، وإن لم يبع المتاع حتّى يحول الحول، ثم يقوّم متاعه كما يُباع، ثُم أُخذ منه الزكاة سنة واحدة، وأما من تقدم من البصرة، وسيراف(2) بمتاع؛ فلا تُؤخذ منه الزكاة حتّى يحولَ الحولُ، فإذا حال الحول؛ أُخِذت منه الزَّكاة باع، أو لم يبع.

قال أبو سعيد: قد قيل هذا في كلّ من قدم مِن أرض أهل الشّرك من المسلمين، أنَّه يُؤخذ منه مِن حينه؛ إذا باع، وبعد الحول؛ إذا لم يبع، وكلُّ من قدم من أهل الإسلام؛ فلا زكاة عليه إلاَّ بعد الحول باع، أو لم يبع.

مسألة: وعن رجلٍ وجه مالا إلى البصرة ليشرى(3) له به عنده(4) (خ: منها)، فلم يشترِ له به حتَّى دخل شهرُه الّذي يُؤدّي فيه، والمال سالم، أَتُؤخذ منه صدقة المال بعمان، وهو من أهلها، والمالُ بالبصرة؛ فقد نظرنا في ذلك فلم نَرَ أن تُؤخذ منه الصَّدقةُ إلاّ أن يطيب بذلك نفسا؛ لأنَّه قد صار إلى بلد لا يحميه المسلمون

(1) هذا في معارج الآمال 16/ 624، وفي النسختين: أبو المودود.

(2) ث: سيران.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: يشترى.

(4) ق: عبده، ث: عبدة.

١١٬٧٨٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.