قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 27

الجزء ٢٧ · صفحة ٣٢٨

فيه، والمسلمون لا يأخذون صدقةَ ما لا يحمون(1)، ولا بأس أن يسأل الرَّجل، فيقال له: أنت تُخرج صدقةَ ذلك المال هاهنا برأيك أم تُخرجه بالبصرة؟ فإن قال: أنا أُخرج صدقته بالبصرة، وكلُّ ذلك عليه، وإِنْ أَحبَّ(2) أنْ يُخرِج صدقته بعمان؛ قُبض منه، وكان ذلك برأيه، والله أعلم، وانظر فيها.

مسألة: ومنه: وعن رجل يقدم من بلاد الهند إلى عُمان، فَتُطلب منه الزَّكاة، فيقول أنا ذميٌّ؟ قال: كفى له بخروجه من الإسلام، ولا يُؤخذ منه شيءٌ إلاَّ أن يصحَّ أنَّه غير ذميّ؛ وتؤخذ منه الصَّدقة، قلت: فَهَل عليه شيءٌ لقوله: أنا /270/ ذميّ؟ قال: يستغفر ربَّه.

مسألة: وسألته عن المركب إذا قدم إلى عُمان بالمتاع، والمتاعُ الّذي فيه لرجل مُسلم من البصرة، أو بغداد، أَيَجوز للمسلمين أن يأخذوا من متاع هذا المركب من زكاة، أو عشرة؟ قال: إذا كان المركب من البصرة، وصاحبُه في البصرة؛ فحتّى يحولَ على المال الحولُ بعمان وهو في حماهم، ثُمّ فيه الزّكاة على ما يُوجبه الحقُّ.

قلت له: فإن كان صاحبُه بعمان، أو مِن عُمان، ثُمّ خرج إلى البصرة، أو إلى بعض الأمصار [وراء البحر](3)، ثُمّ قدم بأموالٍ، وَوَرِق، ومتاع، ما يستحقّ المسلمون في متاع هذا المركب وورِقه؟ قال: معي أنه قيل: إذا كان أهلُه وماله بعمان، وهو بها مقيم إلاَّ أنَّه يسافر(4) أو يُسافر مالُه؛ فإنَّه تُؤخذ الزَّكاة منه لِحوله الّذي كان يُؤدّي فيه فيما مضى، فإن جاء هذا المالُ لوقته معا؛ أُخذ منه الزّكاة

(1) هذا في ث. وفي الأصل: يحموها.

(2) ق، ث: أجاب.

(3) زيادة من ق.

(4) ث: مسافر.

١١٬٧٨٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.