قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 27

الجزء ٢٧ · صفحة ٣٢٩

كلّها [فإن جاء أصل هذا المال](1) مع أصل ماله الَّذي في يده، وإن كان قد مضى وقتُه، وماله في السّفر؛ أُخذ منه زكاة ما كان الغائب من ماله إذا قدم، وإن لم يكن وقتُه قد حال؛ تُرِكَ إلى حول وقته، ثُمَّ أُخِذ مِن ماله الزكاةُ، فهذا سبيله. وزكاةُ البحر كزكاة البَرّ لا تختلف أحكام البَرّ، والبحر إلاّ فيما خصَّ ذلك فيما غاب عنَّا ذكره.

قلت له: فإذا كان لهذا الرّجل ألفَا درهم [وهو](2) مِن عُمان، فحمل ألفَ درهم، وخرجه ليشتري له به، فَحَالَ حولُه، فزكي هذا الألفُ الحاضر، وقدم ماله بعد الحول بقيمة ستَّة آلاف درهم، أَيُزَكي عنه السّتة الآلاف كلّها، أم يُزكّي عن الألف؟ قال: معي أنَّه إذا لم يكن أَخْرَجَ عن الألف الزَّكاة، فكلُّ فائدة وقعت؛ ففيها الزَّكاة، فعلى هذا؛ فعليه أن يُخرج الزَّكاة عن جملة هذه الستة الآلاف كلها. /271/

قلت له: أَرَأيت إن كان أَخْرج عن الألفين جميعا قبل أن تقع الفائدةُ في وقت ما حال حولُه، وأدَّى زكاتها، ثُمّ قدم بعد الحول بمتاع [أضعاف ما وجد](3) به، أَعَليه أن يُخرج عن هذا المتاع القادم؟ قال: معي أن ليس في ذلك زكاة إذا كان قد أخرج عن المال الأوَّل حتّى يحولَ الحول.

قلت: أَرَأيت إن حال الحولُ، فأخرج عن الألفين، ولم يخرج عن المتاع المستفاد قبل أن يقدم، هل يجزيه؟ قال: معي يعتبر، فإن كان أَدَّى الزّكاة قبل

(1) زيادة من ث.

(2) زيادة من ث.

(3) ق: أصناف ما وجه.

١١٬٧٩٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.