الجزء 27
الجزء ٢٧ · صفحة ٣٣٠الفائدة؛ فقد أجزى عنه. وإن كانت الفائدةُ قبل إخراج الزَّكاة؛ فعليه أن يُخرج عن الفائدة أيضا.
وقال: زكاةُ البحر كزكاة البَرّ لا يختلف معناها معي إلاّ أنّهم قد قالوا في الرجل المسلم من غير عمان: إذا خرج إلى بلاد الشّرك، فاشترى متاعا وقَدِم به، فباعه بعمان، ولم يعرف ما وقت زكاته في بلاده؛ أنَّه تُؤخذ منه الزَّكاة من حينه إذا باعه، وإن لم يبعه حتَّى حال الحولُ، وهو في حِمَى المسلمين؛ ففيه الزَّكاة، وأمَّا قبل الحول؛ فلا زكاة فيه، وإن قدم به دراهم، أو دنانير، واشترى بها متاعا من عمان؛ فليس في المتاع زكاة.
قال غيره: وفي المنهج: وإن قدم به دراهم ودنانير؛ فليس فيها جبر على الزكاة؛ حتَّى يحول الحول وهو بعد في حمى المسلمين، ثم تؤخذ منه الزكاة.
مسألة: أرجو أنَّها من جواب أبي علي إلى أبي مروان: وعن رجلٍ قدم من البحر بذهب، وفضة، ومتاع، فباع من ذلك المتاع، وأقر بأنّ الذّهب، والفضة قد حال عليه الحول، لم يؤدّ منه زكاة، أترى(1) لصاحب الصَّدقة الَّتي أقرَّ بِها صاحبُها، وإن أبى؛ لم(2) تُؤخذ /272/ منه إلاَّ بالحكم، فإن كان الرَّجلُ خرج من بِلادكم [وإليها رجع؛ أخذ منه الزّكاة، وإن كان الَّذي مِن غير بلادكم](3)، وخرج إلى بلاد الشّرك، وكان في بلاد الشّرك؛ فالذي نأمر به أن يؤديَ زكاته، وما نُحب أن يجبره على ذلك حتَّى يحيل ماله عندكم.