قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 27

الجزء ٢٧ · صفحة ٣٣١

مسألة: وعن رجلٍ مُقيمٍ بعمان قُدم له متاع، وحفظه صاحبُ السّاحل، وحاسبه عليه في شهر معلوم، ثُمَّ هلك الرّجل، وظهر له عينٌ ودَين على أُناس شتَّى قد خلا له سنون على الغُرماء، وصحَّ عليهم بعد موته بالبيّنة العادلة، وظهر هذا المال الذي في يديه، وقلت: أرأيت أن لو كان حيًّا فَحَاسبه، ومِمَّا لم يُحاسبه أربعين درهما، ثُمَّ استفاد مالا جزيلا، والتفت على حسابه، فصحّ عنده أنّ تلك الدّراهم لم يُعطِ زكاتها، ثُمّ سأل لنفسه، أَيكون عليه زكاة ما استفاد، أم ليس عليه إلاّ زكاة الأربعين؟ فقد نظرنا في ذلك فرأينا أنَّ الزّكاة فيما ظهر له على النّاس من ذلك إن كان أصحابكم لم يأخذوا منه زكاةً إلاّ ما وصفت مِن مُحاسبة صاحب السّاحل إيّاه على شيء معروف، والمعروفُ إن كان يسئل عنه فأنكر؛ لم يدخل فيه شيءٌ مجهول. وإذا أخذ زكاة الدَّين؛ فرأينا أنّ الّذي وجده من العين بيع(1) له في الزّكاة، والله أعلم، وانظر فيها. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة: ومن غيره: أظنُّها عن ابن عبيدان: وفي المركب إذا وصل مكلاّ مسكد (خ: مسقط)، وفيه مال لمشرك من بلد الحرب في يَد المشرك، ولكن لم ينزل من هذا المركب، وقال: أريد الرُّجوع إلى بلدٍ غيره، هل للمسلمين فيه حقّ واجب أم لا، كان صاحب المال حاضرا، أو وكيله الذي بيده المال، أو غير وكيل إن أبَى أن يُسلّم ما يجب /273/ في هذا المال، كيف الحيلة لنأخذ حقّ المسلمين؟ قال: إذا كان سلطانُ المشركين يأخذ من المسلمين إذا وصلوا بندره، ولو لم يُنْزِلوا متاعهم؛ فإنَّه يجوز الأخذ من هذا المال، والشّهرة كافية في هذا إذا

(1) ق: تَبَعٌ.

١١٬٧٩٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.