قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 27

الجزء ٢٧ · صفحة ٣٣٢

اشتهر أنّ سلطان المشركين يأخذ من المسلمين إذا وصلوا بندره، ولو حملوا متاعهم إلى بلده بعد أن وصلوا بندره مِمّن في يده المال؛ فجائز لكم الأخذ من مال المشركين ممن في يده المال، وكذلك إن كان السّلطان الّذي من المشركين يأخذ من المسلمين، ولو لم يبعثوا(1) مَتَاعهم إذا وصلوا بلده؛ فإنَّه يؤخذ منهم ولو لم يبيعوا متاعهم، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وصفة الذميّ الّذي له عهد، هو الذي يسلم الجزية، وإذا انتقل وصار في دار أهل الشّرك الّذين لم يكونوا في طاعة الإمام؛ صار كمثلهم، ويؤخذ منه مثل ما يُؤخذ منهم؛ أعني المشركين، وكلّ بلد من بلدان المشركين الّذين لم يكونوا في طاعة المسلمين؛ فهي تسمى دار حرب، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وإذا قدم المشرك بِمال من بلد الشرك، وهم في طاعة إمام المسلمين؛ فإنَّه يُؤخذ من ماله العشر، وقول: يُؤخذ منه(2) مثل ما يأخذ سلطانُهم من المسلمين إذا قدموا إليه، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وإذا قَدِم المشرك من بلد الشّرك بمال، وقال: إنَّ المال الَّذي قدم به لأحدٍ من المشركين سكان مسكد؛ فقول: لا يُقبل قوله، ويُؤخذ من ماله. وقول: إنَّ قولَه مقبول، والله أعلم. وكذلك إن قال: إنَّ المال الَّذي قدم به لِمُسلم؛ فقول: لا يُقبل قوله، ويؤخذ من ماله. وقول: إنَّ قوله /274/ مقبول، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وإن قدم مُشرك من بلد لم يكن أهلها في طاعة إمام المسلمين، غير أنَّ سُلطانَهم مسلمٌ؛ فقول: يُؤخذ من ماله مثل ما يؤخذ من مال المشركين. وقول: لا يؤخذ من ماله شيء؛ لأنَّ له ذمَّةً عند أحد من المسلمين، والله أعلم.

(1) ق: يبيعوا.

(2) زيادة من ق.

١١٬٧٩٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.