الجزء 27
الجزء ٢٧ · صفحة ٣٣٣مسألة: ومنه: إنّ المسلم إذا قدم بمتاع من بلد أهل الحرب، وباع متاعه في بندرِ المسلمين؛ فقول: إنّ الزكاة تؤخذ منه مِن حينه رُبع العشر؛ وهو أكثر القول. وقول: لا زكاة عليه فيه إلاّ بعد أن يحولَ الحولُ وهو في بندر المسلمين، وإن قدم بِذَهب، أو فضة غير مضروبين؛ فسبيل ذلك سبيل المتاع، وأمَّا إذا لَم يَبِعْ متاعه في بندر المسلمين؛ فلا زكاة إلاّ بعد الحول، وأمَّا إذا حمل هذا الرَّجل متاعا بالنول؛ فيكون مثل ماله، فإن كان حمل بدراهم؛ فلا زكاة عليه فيها حتَّى يحول عليها الحول، وإن كان حمل بمتاع، فإذا باع متاعه؛ فتكون الزّكاة فيه على ما وصفته من الاختلاف، وإن كان هذا أخذَ النول في بلد الحرب، فأتلفه هناك؛ فلا تلزمه فيه زكاة، والله أعلم.
مسألة: ومنه: إنّ الّذي يُعجبني من قول المسلمين وأعمل عليه، وهو قول سليمان بن الحكم: إنَّ المسلم إذا قدم من بلد الحرب مِن بلاد المشركين، وباع بضاعته؛ فإنَّ الزّكاة تُؤخذ منه مِن حين ما باع، ولا زكاة عليه بعد ذلك إلاّ بعد الحول على كلّ حَالٍ، وأمّا قول محمد بن محبوب فيوجد عنه أنَّه قال: إذا سار المسلمُ إلى بلد الحرب من المشركين، ثُمّ قَدِم ببضاعة إلى بلد المسلمين، وباع بضاعته في بلد المسلمين؛ فإنَّ الزّكاة تُؤخذ منه أيضا، ولو في السنة مرارا، غَير أنَّه يُوجد عنه أنّه وقف عن هذا. /275/