قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 27

الجزء ٢٧ · صفحة ٣٣٤

مسألة عن الشّيخ صالح بن سعيد بن مسعود ?: وأمَّا إن قَدِم أحدٌ من الغرباء من بلدان المسلمين إليكم بِمال مثل بغداد والبصرة أو فارس؛ فلا تأخذوا منه(1) الزّكاة على الجبر إلاَّ حتّى يحولَ على ماله الحول [في حِماكم وإن كان القادم من أهل عمان الّذي هو من حماكم](2)؛ فجائزٌ أخذُ الزّكاة منه إن وجبت عليه، ولو لم يَحل عليه الحول بعدما قدم إذا كان أصلُه مسافرا مِن حماية المسلمين الّذين يجوز لهم الجبرُ على الزّكاة بحمايتهم، وإن كان القادمُ من أهل الذمّة الّذي تَجري عليهم الجزية، وكان قدومه من بنادر المسلمين؛ فلا زكاة في مال أهل الذمّة، وإنّما تُؤخذ منهم الجزية إن أقاموا مع المسلمين شهرًا. وقول: حتّى يُقيموا ثلاثةَ أشهر، ثمّ تُؤخَذ منهم الجزية لثلاثة الأشهر الماضية، ثُمَّ بعد ذلك على كلّ شهر، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وزكاةُ البحر كزكاة البَرّ، لا فرق في ذلك؛ إلاَّ أنَّه جاء قولٌ شاذٌّ لا عمل عليه، أنّه إذا سافر المسلم إلى بلد أهل الحرب من المشركين، وقَدِم من عندهم بِمتاع إلى بلد المسلمين، فَقَلَبه في شيء غيره، أو باعه في تجارته؛ أنَّه تُؤخذ منه الزّكاة، ولو سافر في السَّنة مرارا، والَّذي عليه العمل لا تُؤخذ منه الزّكاة إلاّ كلّ سنة مرَّة، وأمَّا إذا قدم من الغرباء من المسلمين مِن بنادر المسلمين إلى عُمان؛ فجائز لأهل عمان أن يقولوا لهم: إن كان معكم زكاة فإنَّا نَقبض الزَّكاة لدولة المسلمين، ولو لم يَحُل عليهم الحول مِن غير جبر لَهم على ذلك، فإن

(1) هذا في ق. وفي الأصل: من.

(2) زيادة من ق.

١١٬٧٩٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.