الجزء 27
الجزء ٢٧ · صفحة ٣٣٥سلّموها إليه(1)؛ قبضوها منهم، وإن امتنعوا؛ فلا يجوزُ لهم جبرهم عليها إذا كانوا غرباء حتّى يحولَ على أموالهم الحولُ مع المسلمين؛ فهذا على ما سمعناه /276/ من آثار المسلمين، والله أعلم.
[مسألة: ومنه: وأسألك سيّدي عن هؤلاء الغرماء إذا قدموا إلينا، وكانوا يقرّون أنّ حاكمهم مشركٌ، وأنَّه لا يأخذ من المسلمين إذا قدموا إليه، بل يأخذ من المشركين، أَيَجوز لنا أن نأخذ من المسلمين خاصّة كما يُقرّون أنَّه يأخذ من المشركين خاصّة، أم يعرض على المشركين والمسلمين؟، أرأيت إن سار هؤلاء القادمون من صور فوصلوا إلى بندر مسكد، وأخذ منهم إخوانُنا من أهل مسكد مِمّا باعوه هنالك، ولم ندر أنَّهم أخذوا على أيّ وجه، أَلَنا أن نأخذ منهم ما بقي في صور من تِجارتهم، ونقتدي بإخواننا من أهل مسكد أم لا؟
الجواب -وبالله التّوفيق-: 174 س والله المستعان على ما تصفون؛ إذ أنا ليس من أهل الفتيا، وإنَّما ألجأني إلى ضرورة أهل الزّمان الذي قد صار فيهم الجاهلُ عالما؛ لعدم أهل العلم، ولست أفتي بوحي ينزل عليّ، وإنَّما أُخبر عمَّا أسمعه من آثار المسلمين، وقد سمعت من آثار المسلمين أنّ زكاة البحر كزكاة البَرّ، لا فرق في ذلك إلاّ أنّهم بيّنوا في زكاة البحر وجوها لم يُبيِّنوها في زكاة البَرّ؛ قالوا: إن كان القادم إلى بندر المسلمين من غرباء المسلمين الذين هم ليسوا من سكان أهل المصر الذي ملكه المسلمون؛ فإن كانوا قدموا بمالهم من بلدان المسلمين التي ليست في حماية الدين(2) قدموا إليهم؛ فلا تُؤخذ الزّكاة حتى يحول