قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 27

الجزء ٢٧ · صفحة ٣٣٦

الحول على أموالهم، وأمَّا إذا كان القادمون في حِمى أهل الشّرك الخارجين من طاعة المسلمين، وذمّتهم إلى بندر المسلمين، فقلَّبوا أموالهم في شيء من الأمتعة أو باعوها على سبيل التِّجارة؛ كان للمسلمين أن يأخذوا منهم الزَّكاة من أموالهم التي باعوها أو قلّبوها على بعض قول المسلمين، ولو لم يَحُلْ عليهم الحولُ في حِمى المسلمين، ولو كانوا ليسوا من أهل حماهم، وأمَّا أخذ سلطانهم إذا لم يصحَّ معه بصحَّةٍ لا يَرْتاب فيها من طريق تواتر الأخبار أو بيّنة عادلة أو بإقرار منهم؛ فليس لك أن تُقدم على مجهول فيهم، والتّمسّك بالحقّ، والي(1) والنَّصر من الله - جل جلاله - ليس بكثرة المال ولا غيره، وأمَّا الذين خرجوا من حِمايتهم مسافرين، فرجعوا /175 م/ إليهم؛ كان لهم أن يأخذوا زكوات أموالهم، ولو لم يَحُلْ عليه الحولُ بعدما قدموا إذا حال عليهم الحولُ في سفرهم الدين(2) لَم تجر لهم ذمّة المسلمين ولا صلح؛ فإنَّه يؤخذ منهم ما يأخذ سلطانهم من المسلمين إذا قدموا إليه. وقول: يؤخذ منهم العشر، وأمَّا إذا قدم يهوديٌّ من دار أهل الحرب بمال إلى بندر المسلمين، واليهوديّ بنفسه ليس مُحاربا للمسلمين إلاّ أنَّه جاء من دار أهل الحرب من المشركين بتجارته إلى المسلمين؛ فإنَّه يُؤخذ منهم نصف العشر، فَهذا على ما سمعته من آثار المسلمين، ولا أعلم وجها غير هذه الأوجه، ولا يُعجبني لك أن تأخذ اقتداء بِمن أخذ؛ لأنّك لم تعرف الأصل الذي أخذه بسببه، فإن عرفت الأصل الذي أخذ الآخذ بسببه، وكان الآخذ من أهل العلم الذين يقتدي به على وجه القبول للحقّ لا على التّقليد له؛ كان مُبطلا أو مُحقّا، وكلّ

(1) هكذا في ق.

(2) هكذا في ق. ولعله: الذين.

١١٬٧٩٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.