قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 27

الجزء ٢٧ · صفحة ٣٣٨

من المسلمين إذا قدموا إليه بتجارة؛ فللمسلمين أن يأخذوا من تُجَّار أهل دينه إذا قدموا إلى المسلمين من عنده، كما يأخذ هو المسلمين على وجه الاستنصار منه، ومن حزبه؛ لأنّ /176 م/ الله - عز وجل - يقول: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِ﴾ [النحل:126]؛ فهذا ما عندي، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفي الذي يسكن في بلد الإمام ? بعض سَنته، وبعضها يسكن في بلد، لم يحمه الإمام ?، أَلَنا أخذُ الزّكاة أم لا؟ أَرَأيت إن أعطانا الزّكاة بعدما قلنا له، سلّمها، أيسعنا أخذها أم لا؟ وإذا أقرّ أنَّه لم يُسلّمها في بلده التي لم يحمها الإمام ? يجبره عليها أم لا؟

الجواب على ما سمعته من آثار المسلمين: إنَّه إذا كان الرّجل مقيما في حِمى المسلمين؛ فإنَّما يخرج مسافرا؛ فهذا حكمه حكم أهل عمان في أخذ الزّكاة، وإن كان هذه الغرباء، وكان لا يقعد مع المسلمين إلى أن يحول عليه الحول، وإذا خرج بماله، فهذا عندنا لا يجوز جبره على أداء الزّكاة إلاّ أن تطيب نفسه بذلك، والذي لا يجوز جبره لا يجوز له أن يقول له الوالي، سلِّم لنا ما عليك من الزّكاة؛ لأنّ هذا يُشبه الجبر من الوالي، إلاّ أن يكون هذا الغريب يحول على ماله الحول في حِمى المسلمين، والله أعلم.

مسألة: ومنه إليه ?: وأمّا من سألتني عن زكاة هؤلاء الغرباء القادمين المبتلى بهم في بلدك، فسأنبئك عمَّا سمعته من جزء بيان الشّرع، ومن جزء المصنّف عن أبي سعيد محمد بن سعيد الكُدمي ? لعلَّه في يهود العرب، ونصارى العرب يُؤخذ منهم نصف العشر، وإن كان هذا الغريب من أهل 176 س الشّرك، قد ثبتت لهم ذمّة مع المسلمين، ومسكنهم في أمصار المسلمين، وتجري عليهم الجزية، فهذا الصّنف ليس عليهم زكاة ولا عشر، وإنَّما

١١٬٧٩٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.