الجزء 01
الجزء ١ · صفحة ١١٨من تحتها الأنهار، خالدين فيها ونعم أجر العاملين [ … ](1).
فالأنبياء عدّة /60 م/ آلافٍ، ولقد حُكي عن أبي ذرٍ ? أنّه سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «كم الأنبياء؟ فقال: مئة ألفٍ وأربعةٌ وعشرون ألفًا»(2). تلك جملة عدد النّبيّين المؤمنين المتّقين المخلصين المحسنين الهادين المهتدين، أمناء الله في أرضه، وخيرته من خلقه، وحجّتُهُ على عباده المتعبّدين الذين هم حجّة لهم وعليهم، فمنهم العربي وأكثرهم الجيلُ العَجَمِيُّ، وهم على صنفين: رسلٌ وغير رسل. فالمرسلون منهم عددهم كعدد أحرف آية الكرسيّ، كالذي جاء في الحديث عن أبي ذر ? لَمَّا سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «كم الأنبياء؟ فأجابَهُ، سأله كم الرّسل منهم؟ فقال: ثلاث مئة وثلاثة عشر جما غفيرا»(3)، وليس فيهم من العرب إلاّ أربعة من الرّسل هودٌ وشعيبٌ وصالحٌ ومحمدٌ، كذلك صحّ في الرّواية عن النّبيّ - صلى الله عليه وسلم -(4) وكلّهم في الولاية، وأفضل الخليقة وفي أحكام السّعادة على الحقيقة، وبعضهم أفضل من بعض؛ لقول الله: ﴿تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِّنْهُم مَّن كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ﴾ [البقرة:253]. وأفضلهم أفضل الخلق كلّهم، صاحبُ الشّفاعة والحوض، صاحب البراق، ولواء الحمد، خاتم النبيّين،
(1) بياض في الأصل بمقدار كلمة.
(2) أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء، 1/ 167. وأخرجه بلفظ قريب كل من: البيهقي في الكبرى، كتاب السير، رقم: 17711؛ والحاكم في المستدرك، كتاب التفسير، رقم: 4166.
(3) أخرجه بمعناه كل من: أبو نعيم في حلية الأولياء، 1/ 167؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب السير، رقم: 17711؛ والحاكم في المستدرك، كتاب التفسير، رقم: 4166.
(4) أخرجه بمعناه كل من: ابن حبان في صحيحه، كتاب البر والإحسان، رقم: 361؛ وابن عساكر في تاريخ دمشق، 23/ 275.