الجزء 27
الجزء ٢٧ · صفحة ٣٤٠أرأيت سيّدي إن لم يكن له نخلٌ ولا أرض ولا بيت طين في بلد المسلمين، وإنَّما له خيمة، أعليه الجزية أم لا، وكيف صفة المال الذي إذا كان له في بلد المسلمين وجبت عليه الجزية؟ قال: لم أحفظ لذلك حدًّا معروفا في المال والأهل، وفيما عندي أنَّه يقتضي معنا هذه المسألة، إن كان هذا الذمّي في خروجه مسافرا، ونيّته أن يرجع إلى بلده هذا، وقد اتّخذه وطنا أو مسكنا، وكان له فيه أحد من الأهل الذي يأوي إليه، أو مال له يأوي إليه؛ قَلَّ المال أو كثر، فيكون معنى المسألة عندي على هذا، وأمّا خيمة الخوص إذا كانت الأرض ليست له؛ فعندي أنّها لا تعتدّ بها، والله أعلم.
مسألة: ومنه: قلت له: اشرح سيّدي أحكام الحربيّ إذا قدم إلينا، الأخذ(1) الزّكاة منه؟ قال: على ما سمعته من آثار المسلمين، أنّ الحربيّ إذا قدم بمال في بندر المسلمين، تؤخذ منه ما يأخذ سلطانهم؛ فعلى هذا القول، لا يكون إلاّ بالصّحة 177 س وبإقرار من أصحاب المال إلاّ أنّه جاء الأثر قولا مجملا، أنّ الحربيّ إذا قدم بمال إلى بندر المسلمين، وحدر معهم؛ أُخذ منه العشر، وأمَّا المسلم إذا قدم بمال من دار أهل الشّرك إلى بندر المسلمين؛ جاز للمسلمين أن يسألوه عن الزّكاة حين باع سلعته أو قلبها في نوع آخر حتى جاء فيه قول محمد بن محبوب ? أنَّه لو سافر بمال إلى أهل الشّرك في السّنة مرارا، فكلّما قدم بماله من دار أهل الشّرك إلى بندر المسلمين، وقلب متاعه في متاع آخر وباعه؛ جاز له أخذ الزّكاة منه، وأمّا سليمان بن الحكم ? فقال: لا تُؤخذ منه الزّكاة إلاّ في كلّ سنة مرّة، وأمَّا الفرق بين أهل الذمّة وأهل الحرب، أمَّا أهل
(1) هكذا في ق. ولعله: أنأخذ.