قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 27

الجزء ٢٧ · صفحة ٣٤١

الذمّة الذين خرجوا من دار قد صالح أهلُها المسلمين على تسليم الجزية لهم، أو على تسليم شيء من أموالهم إلى المسلمين، وإن كان لم يكن منه شيء من هذا؛ فهم أهل حرب، والله أعلم. وأمَّا المشرك إذا أقرّ بمال في يده أنَّه لمسلم، وهو المال الذي قدم به إلى بندر المسلمين؛ فعندي أنّه لم تخرج من الاختلاف في تصديقه على ما أشبه هذه المسألة من المسائل؛ فقول: إنّه يُصدّق. وقول: لا يُصدَّق إذا اتّهم، إذا كان فيه حقّ للمسلمين، والله أعلم.

مسألة من جواب خميس بن سعيد الشّقصي: وفي مجوسيّ ساكن في جعلان، ويُسافر إلى صور يقعد فيها الشّهرَ والشّهرين، ويرجع إلى جعلان، ما حال جزيته؟ قال: /178 م/ عليه ثابتة في كلّ شهر، إذا كان في أرض الإسلام وأمانهم، والله أعلم](1).

مسألة من كتاب منهج الطّالبين: وقيل في رجل تجب عليه الزّكاة قُدم له مال قيمة خمسة دنانير من البحر: إنَّه يؤدّي عن أربعة الدَّنانير عشر دينار، وليس عليه في الخامس شيء حتى يبلغ أربعة أخرى، وليس على المتاع شيء حتَّى يصير دينارا، أو دراهم، ففي كلّ أربعة دينار عشر دينار، وفي كلّ أربعين درهما درهم؛ وهذا إذا أدّى زكاته ولو لم يؤخذ عمَّا كان غائبا من ماله، ثُمّ لحق بعد ذلك؛ فعليه فيما كان غائبا الزَّكاة إذا حضر.

وقال الإمام عبد الملك بن حميد ?: حفظ أبو مروان عن مسعدة بن تميم: في رجل قدم من بلاد الهند يُريد البصرة، فباع متاعا بمائة درهم، وله على التّجار مائتا درهم أو أقلّ من ذلك أو أكثر، وله في السّفينة متاع كثير، وشَرْطُه

(1) زيادة من ق.

١١٬٨٠٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.