الجزء 03
الجزء ٣ · صفحة ٣٧٠الباب السادس والعشرون فيمن حفظ القرآن ثم ثقل عليه حفظه ودرسه هل يسعه تركه؟
عن الشيخ أحمد بن مفرج: /355/ في رجل حفظ القرآن كله، فثقل عليه درسه، وتشابه عليه، فأدمن منه على قراءة درس عشرة أجزاء وحفظها، وظل يدرسها أكثر مما كان يدرس أولا، ورأى ذلك أسهل عليه وأحفظ له، فما أفضل له ذلك، أم يرجع يتعلم ما نسيه ويدرسه كله ويكون ذلك أفضل؟
الجواب: فتعليمه للقرآن كله أفضل، وخصوصا هو إذا حفظه ونسيه، فالأفضل له أن يجتهد في حفظه ودرسه، والله أعلم.
مسألة: فيما أحسب عن الصبحي: إنّ من تعلم القرآن فعليه درسه وتجديده عند من يؤثمّه بنسيانه، وهذا في بعض القول، ومعنى نسيانه نسيان تلاوته، وقيل: ترك العمل به.
مسألة: ومن كان لا يحفظ القرآن، وفي قراءته يقرأ ما في هذه السورة [في السورة] الأخرى، وما في هذه الآية في الآية الأخرى لا يضره في الدين شيء، وهذا غير متعمد، وإن رد عليه أحد، هل عليه اتباعه؟ لا أقول عليه لازما، ولا على الراد واجبا؛ لأن هذا القارئ لم يأت مكفّرا.
مسألة عن الشيخ صالح بن سعيد: وفيمن تعلم شيئا من القرآن في شبابه، وبعد ذلك اشتغل في طلب القوت، ثم صار بعد يقرأ في كتب الأثر وأعجبته، وصار يدرس ما حفظ من القرآن، ولم يزد منه، هل عليه كراهية في ذلك؟
الجواب: لا كراهية عليه في ذلك، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وما عندك أفضل من قراءة القرآن وقراءة الأثر وصلاة النافلة،