الجزء 03
الجزء ٣ · صفحة ٣٧١أم أفضل ذلك ما خف على الإنسان فعله؟
الجواب: ما نعلم شيئا أفضل من تعليم العلم والأعمال كلها، والجهاد عند تعليم العلم كلها كتفلة في بحر، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ سعيد بن بشير الصبحي: وقيل: إن الذكر أفضل من استماع القرآن، والقراءة أفضل من الذكر. وقال من قال: الذكر أفضل من القراءة، والقراءة أفضل من الاستماع.
ما هذا الذكر وما هذه القراءة؟ الذكر: هو ذكر الله؛ كالتسبيح الذي قالته الملائكة قبل خلق الدنيا: ﴿وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة:30]، وما قاله أهل الجنة: أَنِ الحمد لله قبل(1) خراب الدنيا.
مسألة: ومن جواب الشيخ ناصر بن أبي نبهان الخروصي: وفيمن تعلم شيئا من القرآن في شبابه، وبعد ذلك صار يقرأ الأثر، وضعف عن قراءة القرآن والأثر جميعا، هل يأثم إذا نسي ما حفظه من القرآن أم لا، وما يعجبك في ذلك؟
الجواب: قيل: إنه روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «من قرأ القرآن ونسيه فهو آثم»(2)، على معنى ما روي عنه، فمن العلماء من عمل بظاهر الرواية، ولم /357/ يجز لنفسه ولا لغيره من حفظ القرآن تلاوة أن يتركه حتى ينساه. ومع بعض من العلماء أن معنى الرواية: من قرأ القرآن ونسيه؛ أي: فلم يعمل بلوازمه، ولم يترك ماهو واجب عليه، ويعتقد ما هو واجب عليه تركه فهو هالك، ويصحّ