قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 27

الجزء ٢٧ · صفحة ٣٤٩

الباب الثاني والثلاثون في الرُّخص عن المسلمين في أمر الزَّكاة

ومن كتاب منهج الطالبين: فيمن ترك أداء زكاة ماله سنين، وهو يعلم أنَّها واجبة عليه، ثمّ أراد التّوبة؛ أَنْ ليس عليه بدل زكاة تركها، والتّوبة عن التَّسليم، وكذلك الصّلاة، والصّيام، وجميع حقوق الله؛ أنَّه ليس عليه بدلها إذا تاب وأصلح، ويصلح ما يستقبل مِن أمره، وهذا القول يُوجد عن مُنازل بن جيفر، وموسى بن عليّ، وأبي عبيدة ?، ويؤخذ برخص المسلمين حين الحاجة إليها.

مسألة: ومن غيره: وعن امرأة كان عليها حليّ، ولم تخرج زكاته إلى أن ذهب وباد، وليس عندها سعة، وهي ضعيفة؟ فلا لها في الزَّكاة عذر، وعليها أن تخرج هذه الزَّكاة فيما استطاعت فيما دون المسألة إلى النَّاس. وإن كانت لا تستطيع إخراج هذه الزَّكاة، فيقول: تستغفر ربَّها من ذلك، وتدين بإخراج الزَّكاة متى قدرت على ذلك. وقد قال بعضُ الفقهاء: لا غرم على الجاهل في الزَّكاة، إذا قال جاهلا، والله أعلم.

١١٬٨١٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.