الجزء 27
الجزء ٢٧ · صفحة ٣٥٠الباب الثالث والثَّلاثون في الصَّدقة لوجه الله والرُّجوع فيها والانتفاع منها بشراء أو ميراث أو هبة
مِنْ كتاب بيان الشَّرع: وأمَّا الصَّدقة لوجه الله، أو لله؛ /282/ فمعي أنَّه قد قيل: ليس في ذلك إحرازٌ إذا تصدّق على من تجب عليه الصّدقة، فقد ثبتت الصّدقة إن قَبِلها المتصدَّق عليه، وإن لم يقبلها وردّها وقد كانت الصّدقة لوجه الله؛ فقد قيل: ترجع إلى المتصدق، أو إلى ورثته. وقيل: إذا لَمْ يقبلها؛ لم تكن له؛ فلا ترجع إلى المتصدّق، ولكن يُنْفذها إلى غيره من أهل الصّدقة. وقيل: إنّها للمتصدق بها عليه، وغلّتها له ولورثته من بعده إذا مات، وهي موقوفة عليه حتّى يقبلها ويقبضها، أو يموت، فتكون لورثته، فعلى قول من يقول: إنها للمصدّق عليه على حال؛ فَعَلى هذا المعنى؛ فلا يَبِينُ لِي أن يكونَ للمصدّق رَجعة فيها بالجهالة في معنى الحكم.
قال المؤلف: فمن أراد تمام هذه المسألة والزّيادة من معانيها، يُطالع الباب العاشر من الجزء الرّابع والسّبعين من أجزاء الوصايا يجد الشِّفاء. وكذلك يوجد شيء من معاني الصّدقة، والعطيّة، والمنح، والهبة في جزء الإقرار، والعطيَّة.
(رجع) قال النَّاسخ: أمَّا الجزء الرّابع والسّبعون فهو في الوصايا بالواجبات، وهو الثّاني من أجزاء الوصايا، وأمَّا جزء الإقرار، والعطيّة، هو الجزء الثّاني والسّبعون، فاعرف ذلك.
(رجع) مسألة: وحدّثني نافعٌ أن عبد الله بن عمر قال: إنَّ عمر بن الخطاب ? جعل في سبيل الله فَرَسا، فحمل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على ذلك الفرس رجلا، فوجده عمر يبيعه، فقال عمر لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إنّ الرّجل الّذي حملته على الفرس