قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 27

الجزء ٢٧ · صفحة ٣٥١

وجدته يبيعه، أَفَأَشتريه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا تشتره، ولا تَعُد في صدقتك»(1).

قال أبو سعيد: معي أنَّ المتصدِّق بشيء لوجه الله، أو لله، أو في سبيل الله أنّه /283/ يخرج على معنى واحد، وأنَّ ذلك لا يكون أشدّ من صدقته لشيءٍ من اللاَّزم مثل الزَّكاة الواجبة الّتي أوجبها الله، وفرضها على عباده، وفي سبيله، فما كان من مثل هذا؛ فهو عندي خارجٌ مثل الصَّدقة؛ فقد قال من قال: إنَّه يجوز(2) له الانتفاع بذلك إلاّ أن يردّه إليه ميراث، أو بيع، وأمَّا غير ذلك؛ فلا. وقيل: ينتفع به بالميراث والشِّراء، وأمَّا الهبة وغير ذلك مِمَّا هو مثله؛ فلا يجوز غير ذلك. وقال من قال: لا ينتفع بذلك إلاّ أن يردّه إليه ميراث وإمّا غيره. وقيل: يجوز له ذلك بأيّ وجه صار إليه؛ بِعَطيّه أو إباحةٍ أو هبة أو شراء أو إقرار أو ميراث.

ومن غيره: وفي كتاب المصنّف: فقيل: لا يجوز له الانتفاع بذلك إلاّ أن يردّه إليه ميراث. وقيل: بميراث أو شراء، وأمَّا الهبة؛ فلا. وقيل: جائز بأيّ وجه سار إليه على حال، والله أعلم.

(رجع) مسألة: ومن جامع بن جعفر: وعن رجلٍ قال في صحَّتِه أو في مرضه: قد تصدّقتُ، أو جعلت، أو أعطيت، أو وهبت نَخلي هذه، أو شيئًا من ماله في سبيل الله، أو للفقراء، أو لأرحامه، وأُحرِزن عليه، أو لم يقع إحرازٌ حتّى

(1) أخرجه بلفظ قريب كل من: البخاري، كتاب الجهاد والسير، رقم: 2971؛ ومسلم، كتاب الهبات، رقم: 1621؛ وأبي داود، كتاب الزكاة، رقم: 1593.

(2) ق، ث: لا يجوز.

١١٬٨١٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.