الجزء 27
الجزء ٢٧ · صفحة ٣٥٣سمى من التقرّب إلى الله، وإن تصدّق بعشر ماله؛ فقد أحسن، وإن أراد بذلك اليمين في شيء حنث فيه؛ فعليه فيه عشر ماله. وقال من قال: عليه قيمةُ عشر ماله؛ لأنَّه قد جعل ماله صدقة، وقد أتلفه؛ فيجب عليه من ذلك العشر. وقال من قال: إنّه يجب عليه أن يتصدّق بماله كله(1)؛ إذ قد جعله صدقةً لوجه الله، ولا يأكل(2) منه شيئا إلاّ أن يكون على وجهِ غضبٍ أو غيظٍ؛ فلا يكون صدقة في غضب.
مسألة: وعن امرأة بعث إليها بعض مَن هو منها بطعام، فقال لها قائل: يا فلانة هذا لك، فقالت: إن كان لَها (ع: لِي)؛ فهو عليك صدقة، فلمّا /285/ وصلت إلى البيت، إذًا إنّ الطَّعام لَها، ولم تكن علمت بذلك قبل ذلك؟ قال: لا أرى أن يلزمها ذلك إلاّ أن تكون علمت أنَّ الطّعام لها.
مسألة: وعن رجل تصدّق على رجل بنخلة لوجه الله، واشترط المتصدّق أن يأكلها سنة؛ فله شرطه.
مسألة: وقال: من تصدّق على والده، أو ولده بصدقة؛ فليأكل منها ويرثها، فإنَّ تلك ليست بالصَّدقة الَّتي تحرم على أهلها، إنَّما يكون ذلك لغير الوالد والولد.
مسألة: وعن رجل تصدَّق على امرأته بمال، هل يجوز له أن يأكل منه؟ قال: إنَّ الصَّدقة تكون على وجهين؛ كلّ صدقة يُراد بِها الله تعالى لا يراد بها غيره؛ فلا