قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 27

الجزء ٢٧ · صفحة ٣٥٤

ينبغي أن يُؤكل منها شيئا، وأمَّا من تصدَّق يُريد صلة أهله وبرَّهم أو غيره، فرأيت في ذلك ينوي الأجر؛ فلا بأس بأكل ذلك.

مسألة عن أبي عبد الله محمد بن محبوب ? قيل: فإن قال مالُه صدقة على الفقراء، أو المساكين في غير قسم؟ فقال: بعشر ماله.

مسألة: ومن جواب أبي عليّ الأشعث بن قيس: وعن رجل تصدق بماله صدقة لوجه الله، فإنّما أراد أن يُثبت عطيته، فهل يحلّ له أن يأكل من ذلك شيئا؟ قال: ما أرى في أكله منه بأسا إن شاء الله، وإنّما أكره ذلك، إذا كانت العطيّة يراد بها وجهَ الله.

مسألة من كتاب الأشياخ: ومن تصدّق على رجل فقير بثوب نجس؟ قالوا: يُعرِّفه أنَّه نجس، والله أعلم.

مسألة: وسُئل أبو عبد الله عن رجل تصدّق على رجل بمال له، وكره المتصدَّق عليه أن يقبل هذه الصّدقة؟ فقال: إن كان إنَّما أراد بهذه الصّدقة وجه /286/ الله فليس له أن يرجع فيها، ويدعها بحالها، فإن كان لهذا المال ثمرة فليحفظها، فإن [قبل الآخر](1) هذه الصّدقة فليدفعها إليه، ويدفع إليه هذه الثَّمرة، وإن مات المتصدَّق عليه من قبل أن يقبل هذه الصّدقة؛ فهي لورثته.

قلت: ولا يدفعها إلى الفقراء؟ قال: لا. قال أبو الحواريّ: إن كان أبو عبد الله قال هذا؛ فقوله مقبول، إلاّ أنَّه لم يصحّ عندنا ذلك، ونقول: إذا لَم يقبلها المتصدَّق عليه، ولم يقبضها سلَّمها إلى غيره من الفقراء.

(1) هذا في ق، ث. وفي الأصل: قيل لآخر.

١١٬٨١٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.