الجزء 27
الجزء ٢٧ · صفحة ٣٥٥قال غيره: وجدت الاختلاف في هذين القولين؛ وقيل: إنَّه يتصدّق بها على غيره. قال: وعلى قول من يقول: إنَّها للمصدّق عليه على حال؛ لا يبين لي رجعة للمتصدّق بالجهالة.
(رجع) مسألة: ويوجد عن أبي الحواري ?: وإن قال: "مالي صدقةٌ على فلان لوجه الله"، فَكَرِه أن يقبله؟ فعلى ما وصفت: فإذا تصدَّق بماله على من لا تجوز له الصّدقة، فقد برَّ، والمال راجع إلى صاحبه، وهذا كمن تصدَّق بماله على من لا تجوز له الصّدقة، فقد قالوا: ليس ذلك بشيء، ومالُه راجعٌ إليه.
مسألة: ومن كتاب الأصفر: وسألتُ مُوسى في آخر عمره في امرأة أرادت. (قال غيره: وفي كتاب منهج الطّالبين: وقيل: سألت امرأة موسى بن أبي جابر ? أرادت إلى تمام المسألة) أن تضرب خادمتها فحالت أمُّها ما بينهما، وبين ذلك، فغضبت فتصدّقت بها على أمّها، ثُمّ ندمت، وأحبَّت أمّها الحلّ لابنتها؛ فقال: إنّ الصَّدقة لا تكون إلا مِن غنِيّ على فقير، أو والد على ولده، أو ولد على والده، أو على /287/ ذي قرابة، أو رحم أراد به وجه الله تعالى، فأمَّا مِن فقير على غنِيٍّ، أو ولد على والده، أو والد على ولده في غضب؛ فليس تلك صدقة، وهي راجعة إلى(1) أهلها، وإنَّما الصَّدقة ما أُريد بِها وجه الله، فتلك الَّتي لا ينبغي له أن يأكل منها إلاَّ أن يردّها عليه ميراث، وردّ الجارية على المرأة.
ومن غيره: قال: وقد قيل هذا. وقال من قال: إنَّ له أن يشتريَها ويأكلها، وله أن يقبلها إذا وهبت له. وقال من قال: لا يأكلها ولو ردّها إليه ميراث، أو بيع، أو هبة. وقال من قال: يأكلها إذا ردّها إليه البيع، وأمّا الهبة؛ فلا. وقال
(1) ث: على.