الجزء 03
الجزء ٣ · صفحة ٣٧٢لأن يحتج على هذا محتج فيقول: إنّ ذلك على من قرأ القرآن أو لم يقرأ، فيصحّ له المخرج أن معنى الرواية: من صار مسلما ووجب عليه التعبد فلابد وأن يصلي، ولابد من الصلاة من قراءة قرآن، فكل مصلّ بالقرآن فهو من أهل القرآن، ومعي أن هذا هو الأصح من التأويل، وقد تعلمت القرآن حفظا بالتلاوة كله في شهر، ولا أتحفظ فيه في كل يوم إلا منذ أصلي الصبح إلى طلوع الشمس، فلما تم وذهبت مع والدي لم أستطع أن أقرأه سرا؛ لأني لم أتمكن من حفظه، ولا يرضى لي بالجهر؛ لئلا أشغله عن التفكر فيما يفكر فيه، وأظهر لي في وجهه الكراهية باشتغالي بقراءة القرآن عن التحفظ بما أقرأه من الأثر، فتابعته على ما تهواه نفسه لي فنسيته جميعا، وأظنّ أنّي أخبرته بذلك، فذكر لي كما ذكرته في التأويلين لما روي عنه - صلى الله عليه وسلم -، واستحسن ذلك الذي استحسنته، وبالله التوفيق.
١٬١٨٣ / ٣٦٬٧٥٥