الجزء 27
الجزء ٢٧ · صفحة ٣٥٩أجرك على الله، ورُدَّ إليك جاريتك»(1)، ورُوي أنّ رجلا من الأنصار تصدّق على أمه بأرض له، فماتت فأتى النبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فأخبره قال: «قد وقع أجرك على الله، ورُدَّ إليك أرضك، فاصنع بها ما شئت»(2).
مسألة: وسُئِلَ جابر بن زيد؛ عن امرأة أوصت بمائة درهم يتصدّق بها عنها، وكتبت لها كتابا، ثُمّ ماتت، ولم يحدث غير كتابها الأوَّل؟ قال: كم تركت؟ قالوا: ألف درهم؟ قال: أمْضُوا صَدَقتها.
وعن رجل أوصى أن يُتصدّق عنه بمالة كلّه، ثُم تُوُفّي، وليس له غير ذلك المال؟ قال: فليتصدّق عليه بثلثه.
مسألة: ومِن جامع بن جعفر: وعن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال: «مَن أعاذ بالله؛ فأعيذوه، ومن سأل بوجه الله؛ فأعطوه إلاَّ أن يسأل أمرا لا يُستطاع»(3). وقال من قال: غير هذا.
مسألة: ومن جامع أبي محمد: وقال بعضُ أصحابنا: من تصدَّق على فقير بصدقة؛ فلا يرجع يشتريها منه، وَيَأكلها مِن عنده، وعندي أنَّهم تأوّلوا ما رُوِي أنّ النّبِي - صلى الله عليه وسلم - قال لعمر: «لا تَعُد في صدقتك»(4)، فَإن كانوا اعتمدوا على
(1) أخرجه بمعناه كل من: أحمد، رقم: 22956؛ والنسائي في الكبرى، كتاب الفرائض، رقم: 6280؛ والحاكم في المستدرك، كتاب الفرائض، رقم: 8081.
(2) أخرجه بمعناه كل من: النسائي في الكبرى، كتاب الفرائض، رقم: 6278؛ والطبراني في الكبير، رقم: 6493، 7/ 101.
(3) أخرجه بلفظ: «مَنِ اسْتَعَاذَ بِاللَّهِ، فَأَعِيذُوهُ، وَمَنْ سَأَلَكُمْ بِوَجْهِ اللَّهِ، فَأَعْطُوهُ» كل من: أبي داود، كتاب الأدب، رقم: 5108؛ وأحمد، رقم: 2248؛ وابن خزيمة في التوحيد، 1/ 31.
(4) تقدم عزوه بلفظ: «لا تشتره، ولا تعد في صدقتك».