قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 27

الجزء ٢٧ · صفحة ٣٦٥

الحسن البصريّ أنَّه قال: لا يُعطى من الزكاة متأثّل مالا، والمتأثّل: الجامعُ ولم يجد في المقدار حدّا، والله أعلم.

مسألة: قال أبو المؤثر: رُفع إلَيّ في الحديث أنّ رجلاً سأل عمر بن الخطاب شيئا فقال: أنت قويّ، فاشترى له حصينا بدرهمين، فقال له: احطب بهذا.

مسألة: قتادة: ذكر لنا أنّ نبينا محمدا(1) - صلى الله عليه وسلم - كان يقول: «إنَّ الله يُحبّ الحليم الغني المتعفّف، ويبغض الفاحش البذيء السّائل الملحف»(2). انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة من كتاب إجماع العلماء: وهو مما ينسب إلى عليّ بن أحمد(3) من فقهاء قومنا، قال: واتّفقوا أنّ المسألة حرام على كلّ قويّ على الكسب، أو غنِيّ إلاّ من تحمّل حمالة، أو سأل سلطانا مالا، وما لابد له منه، قال: واتّفقوا على أنّ كسب القوت من الوجوه المباحة له، أو لعياله فرض إذا قدر على ذلك. /294/ قال: واتّفقوا على المسألة لمن هو فقير، ولم يقدر على الكسب بمقدار ما يُقيم به قوته مباحة، قال: واختلفوا في مقدار الغنى إلاّ أنَّهم اتّفقوا أنّ من كان أقلّ من مقدار قوت اليوم؛ فليس عنًى، قال: والّذي يذهب إليه ذلك أنّ قوت اليوم، فما زاد كفاف، وأنّ قوت العام، وما زاد غِنى ويَسار، وأنّ المسألة من له قوت يومه حرام عليه، وأنَّها لمن ليس له ذلك مباحة إذا لم لعلّه يكن مكتسبا،

(1) زيادة من ث.

(2) أخرجه بلفظ قريب كل من: ابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب الأدب، رقم: 25344؛ والطبراني في الكبير، رقم: 10442، 10/ 196؛ والذهبي في معجم الشيوخ الكبير، 1/ 419، رقم: 256.

(3) لعله: كتاب الإجماع لابن حزم عليّ بن أحمد الظّاهريّ.

١١٬٨٢٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.