الجزء 27
الجزء ٢٧ · صفحة ٣٦٦وأنّها فرض عليه إذا خشي في تركها الموت هزلا، وإن أخذ الصّدقة الواجبة من الزّكاة والكفّارات مباح لمن ليس له قوت عامه، ولعياله من نفقة، وكسوة وسُكنى؛ لأنَّه مسكين، وإن لم يكن فقيرا وكان عنده كفاف؛ قال: وإن أخذها حرام على من عنده قوت عامه له ولعياله، فما ذكرنا؛ لأنَّه غني، والله أعلم وأحكم، وبه العون والتّوفيق.
مسألة من كتاب قواعد الإسلام: ولا ينبغي للفقراء أن يطلبوا الزّكاة بأنفسهم عند أهلها؛ لأنّ ذلك شين في الإسلام وأهله، وفي الحديث: «من تواضع لغنيّ؛ لينال ما في يده؛ أحبط الله ثلثي دينه»(1)، وقد وصف الله أهل الصّدقة من الفقراء، فقال: ﴿لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُم بِسِيمَاهُمْ لَا يَسْئَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا﴾ [البقرة:273]، وفي أثر المشايخ أنّ سؤال الزّكاة أُخذ من فتوى إبليس لعنه الله.
وقال بعض مشايخنا: جوابُ من طلب إليك الزّكاة أن تقول له: هل تولّيتك بعد؟ وقال بعضهم: لا تُعطى الزّكاة لمن طلبها، ورخّص فيه بعضهم إذا كان من أهلها.
(1) أخرجه بمعناه كل من: أبي الليث السمرقندي في تنبيه الغافلين، رقم: 341؛ ويحيى بن الحسين الشجري في ترتيب الأمالي الخميسية، رقم: 2216.