قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 03

الجزء ٣ · صفحة ٣٧٣

الباب السابع والعشرون فيمن سمع أحدا يقف بين النفي والاستثناء، أو سمع أحدا يلحن في قراءته ما يسعه من السكوت والإغضاء عنه؟

/358/ عن الشيخ ناصر بن خميس بن علي: ومن وقف على "إله" من قول: "لا إله إلا الله" من قبل عطسة أو قهقهة، وعرف من سمع منه ذلك أنه وقف عن إتمام ذلك من قبل ما عارضه من ذلك، هل عليه توبة من ذلك مع من سمعه، وهل يضر من سمعه إن لم يستتبه، وصلى خلفه، وأنزله منزلته الأولى إذ قد عرف عذره أم لا؟

الجواب -وبالله التوفيق-: لا يبين لنا عليه توبة من ذلك مع من عرف عذره في ذلك، والمعذور من عذره الله، والله أعلم.

أرأيت إن لم يعرف عذره في ذلك، أيحكم عليه بذلك أنه عمد منه وتجب البراءة منه، ويصير حكمه عند السامع له حكم المشركين في الميراث والنجاسة، وغير ذلك من أحكامه، كان السامع له يتولاه أو واقفا عنه وقوف دين، أم لا يحكم عليه بأنه عمد منه، ولا يحكم بتنجيسه، وحرمان الإرث منه وله؛ حتى تقام عليه الحجة بذلك، ويسمع قوله في ذلك، ويعرف ما عنده فيه؛ إذ هو من جملة المسلمين؟ عرفني سيدي الحكم في ذلك يرحمك الله.

الجواب -وبالله التوفيق-: إنه لا يعجل عليه حتى يفحص عن ذلك، ويعرف عذره في ذلك، إن احتمل له وجه من وجوه العذر مع المسلمين، وإن لم

١٬١٨٤ / ٣٦٬٧٥٥