قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 28

الجزء ٢٨ · صفحة ١٤

تعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾»(1)، قال الزمخشري: هذا تمثيل لحاله سبحانه في سهولة إجابته لمن دعاه، وسرعة إنجاحه حاجة من سأله، بحال من قرب مكانه، فإذا دعا أسرعت تلبيته، ومثله: ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾ [ق:16]، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: 5 س «هو بينكم وبين أعناق رواحلكم»(2)، قوله: ﴿فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي﴾ [البقرة:186]، أي: فليجيبوني إذا دعوتهم للإيمان والطاعة، كما أني أجيبهم إذا دعوني لمهامهم وحوائجهم.

(رجع) مسألة: وقيل: إن رائحة فم الصائم أطيب عند الله من رائحة المسك إذا كان تقيأ، وللصائم عند إفطاره دعوة مستجابة.

مسألة: وروي عن ابن عباس قال: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أجود الناس بالخير، وكان أجود ما يكون في شهر رمضان»(3).

شعر من كتاب المجالس:

مرحبا مرحبا بشهر الصيام … شهر صدق يزورنا كل عام

مرحبا مرحبا وأهلا وسهلا … بلياليه ثم بالأيام

(1) أخرجه أبو الشيخ الأصبهاني في العظمة، 2/ 535. وأخرجه بلفظ قريب كل من: ابن أبي حاتم في تفسيره، رقم: 1667؛ وأبي سعيد النقاش في فوائد العراقيين، ص 31.

(2) أخرجه بلفظ قريب كل من: الترمذي، أبواب الدعوات، رقم: 3461؛ وابن المبارك في الزهد والرقائق، رقم: 1121؛ والنسائي في الكبرى، كتاب عمل اليوم والليلة، رقم: 10116.

(3) أخرجه البخاري، كتاب الصوم، رقم: 1902؛ ومسلم، كتاب الصيام، رقم: 2308؛ وأحمد، رقم: 3425.

١١٬٨٤٧ / ٣٦٬٧٥٥