الجزء 28
الجزء ٢٨ · صفحة ١٥مرحبا مرحبا بأكرم شهر … جاءنا اليوم من شهور كرام
مرحبا مرحبا بما صنع الله لنا … ذو الجلال والإكرام
مسألة: ومن كتاب المصنف: وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أعطيت أمتي خمسا في شهر رمضان، لم يعطهن نبي قبلي، أما واحدة: فإنه إذا كان أول ليلة نظر الله إليهم، ومن نظر الله إليه لم يعذبه بعدها أبدا. والثانية: فإن خلوف أفواههم حين يمسون أطيب عند الله من رائحة المسك. والثالثة: فإن الملائكة تستغفر لهم في كل يوم وليلة. والرابعة: فإن الله - عز وجل - يأمر جنته فيقول: استعدي وتزيّني لعبادي، يوشك أن يستريحوا من نصب الدنيا /6 م/ وأذاها إلى داري وكرامتي. والخامسة: فإذا كان آخر ليلة غفر الله لهم جميعا»(1).
مسألة: وقيل: «للصائم فرحتان: فرحة عند إفطاره، وفرحة يوم (خ: عند) لقاء ربه»(2)، فعند إفطاره بالطعام. وقول: بما تفضل الله عليه به، من تمام صومه ذلك، (ولعله: إذا كمل الشهر)، وفرحة يوم يلقى ربه بما أعدّ الله له من الثواب والفضل.
مسألة: وخلوف فم الصائم عند الله أطيب من ريح المسك، وهو نكهته في فيه؛ لأنه إذا ترك الطعام تغير ريح فمه، يقال: خلف فاه يخلف خلوفا.
مسألة: وبلغنا أن موسى بن عمران لما كلمه ربه صام قبل ذلك شهرا، فلم يفطر فيه حتى أراح فوه، فلما أراد أن يكلم ربه ذهب إلى ورق الزيتون فمضغه،
(1) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان، باب الصيام، رقم: 3603.
(2) أخرجه الطوسي في مختصر الأحكام، رقم: 86/ 709؛ والسراج في كتابه حديث السراج، رقم: 2459؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب الصيام، رقم: 8109.